مسعود دخلا على سلمان ﵃ يعودانه فبكى فقالا: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ فقال: عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ فلم يحفظه أحد منا قال: ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب). (¬١)
وعن أبي ذر ﵁ أنه قال: (والله لوددت أني شجرة تعضد). (¬٢)
فإذا كانت مثل هذه الآثار لا تستلزم الطعن في هؤلاء الأخيار من أصحاب النبي ﷺ وهم ممن تعتقد الرافضة عدالتهم وفضلهم، فكذلك الشأن فيما ثبت عن أنس والبراء ﵄ لايلزم منه الطعن عليهما أو تنقصهما.
وأما ما ادعاه الرافضي من أن تلك الآثار تصديق لما أخبر به النبي ﷺ من أن أصحابه سيحدثون بعده، فقد تقدم الرد على ذلك مفصلاً بما يغني عن إعادته هنا وليراجع في موضعه. (¬٣)