نفسه بعد انتهاء حرب الجمل على ما نقل الطبري أنه جاءها فأثنت عليه خيراً وأثنى عليها خيراً (¬١) وكان فيما قال: (أيها الناس صدقت والله
وبرّت وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة). (¬٢)
وبهذا قد جاء الحديث الصحيح المرفوع إلى النبي ﷺ على ماروى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: (أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة، قالت: بلى والله، قال: فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة). (¬٣)
فيكون هذا الحديث من أعظم فضائل عائشة ﵂ ولذا أورد البخاري الأثر السابق عن عمار في مناقب عائشة ﵂. (¬٤)
وطعن الرافضي به على عائشة دليل على ضعف عقله، وقلة فهمه، وهذا مصداق ما ذكره العلماء عنهم أن هؤلاء الرافضة هم أكذب الناس في النقليات وأجهل الناس في العقليات (¬٥) وأنه ليس في
أهل الأهواء أضعف حجة ولا أحمق منهم. (¬٦)
فتبين أن أثر عمار هذا حجة على الرافضي لا له، وأما قول عمارفي الجزء الأخيرمن الأثر: (ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أوإياها) فليس بمطعن على عائشة ﵂ وبيان ذلك من عدة وجوه:
الوجه الأول: أن قول عمار هذا يمثل رأيه. وعائشة ﵂ ترى