علمتموه١. وفي رواية: فاقرءوه كما أقرئتموه٢.
وورد عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يقرئ رجلاً فقرأ الرجل ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ ٣ مرسلة فقال ابن مسعود: ما هكذا أقرأنيها رسول الله ﷺ فقال وكيف أقرأكها؟ قال: أقرأنيها: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ ٤ فمدها.
فابن مسعود وهو مَن علمنا إتقانا وضبطا وحسن أداء، مَنْ قال رسول الله ﷺ في حقه: "من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" ٥.
أنكر ﵁ على هذا الرجل أن يقرأ كلمة (الفقراء) من غير مد ولم يرخص له في ذلك٦ مع أن فعله وتركه سواء في عدم التأثير على دلالة الكلمة ومعناها ولكن لما كانت القراءة سنة متبعة وكيفياتها كذلك لم يقبل ابن مسعود من هذا الرجل أن يقرأ بغير ما قرأ به على رسول الله ﷺ حتى لا يكون غاشا له موافقا له على ما لم يقرأ به.
ويؤكد ابن مسعود ﵁ الحض على الأخذ بالتجويد وأنه زينة