سورةُ المَسَد
أخرج البخاري عن ابن عباس: أن النبي ﷺ خرج إلى البطحاء، فصَعِدَ الجبلَ فنادى: «يا صباحاه». فاجتمعت قريش، فقال: «أرأيتم إن حدَّثتكم أنَّ العدوَ مُصَبِّحَكم أو ممسيكم، أكنتم مصدِّقِيَّ»؟ قالوا: نعم. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبًّا لك، فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى آخرها.
١ - ٥ - قولُه تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ *مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ *سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ *وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ *فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾.
هذا دعاء بالهلاك والخسران على عمِّ الرسول ﷺ المَكْنِيِّ بأبي لهب، وقد حصل له هذا، ذلك جزاءَ قولِه للنبي ﷺ: «تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا (١)؟».
ثمَّ أخبر اللَّهُ أنَّ مالَ أبي لهب وولدَه لا ينفعونه ولا يَرُدُّون عنه عذابَ الله (٢)، وأنه سيدخل ناراً تتوقَّد تشويه بحرِّها، وأنه ستدخل معه