٢٩ - قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾؛ أي: إنَّ الكفارَ الذين اكتسبوا المآثم، كانوا في الدنيا يهزأون بالمؤمنين ويضحَكون منهم (١).
٣٠ - قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾؛ أي: وإذا مرَّ الكفَّار بالمؤمنين، أشاروا إليهم: إمَّا باليد، وإمَّا بالعينِ، سُخْرِيةً واستِهْزاءً (٢).
٣١ - قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾؛ أي: وإذا عادَ هؤلاءِ الكفارُ إلى بيوتهم بعد أعمالهم هذه التي عَمَلوها للمؤمنين، عادوا وهم متلذِّذون بما فعلوا.
٣٢ - قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاَءِ لَضَآلُّونَ﴾؛ أي: وإذا قابلَ هؤلاءِ الكفار المؤمنين، فرأَوْهُم، قالوا مُصْدِرينَ الحكمَ عليهم: إنَّ هؤلاء الذين آمنوا لتائِهونَ عن الحق؛ لأنهم ليسوا على ديننا.
٣٣ - قولُه تعالى: ﴿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: هذا تعقيبٌ من الله على هؤلاء الكفارِ الذين يُصْدِرونَ مِثْلَ هذه الأحكام، بأنَّ الله لم يبعثهم رسلاً ليسَجِّلوا على المؤمنين أعمالَهم!.