Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 85

  1. فصل في حكم التداوي مع التوكل على الله
  2. فصل في المعالجة بالحجامة والعسل والكي والمسهلات

الْأَغْلَبِ قَالَ بَعْضُهُمْ الْعَسَلُ جِلَاءٌ لِلْوَسَخِ الَّذِي فِي الْعُرُوقِ وَالْأَمْعَاءِ وَغَيْرِهَا مُحَلِّلُ الْمَرْطُوبَاتِ أَكْلًا وَطِلَاءً نَافِعٌ لِلْمَشَايِخِ وَأَصْحَابِ الْبَلْغَمِ وَمَنْ مِزَاجُهُ بَارِدٌ رَطْبٌ، مُغَذٍّ مُلَيِّنٌ لِلطَّبِيعَةِ حَافِظٌ لِقُوَى الْمَعَاجِينِ وَلِمَا اُسْتُوْدِعَ فِيهِ مُذْهِبٌ لِكَيْفِيَّاتِ الْأَدْوِيَةِ الْكَرِيهَةِ، مُنَقٍّ لِلْكَبِدِ وَالصَّدْرِ، مُدِرٍّ لِلْبَوْلِ مُوَافِقٌ لِلسُّعَالِ عَنْ بَلْغَمٍ، وَشُرْبُهُ حَارًّا بِدُهْنِ وَرْدٍ يَنْفَعُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ وَشُرْبِ الْأَفْيُونِ، وَشُرْبُهُ وَحْدَهُ مَمْزُوجًا بِمَاءٍ يَنْفَعُ مِنْ عَضَّةِ الْكَلْبِ وَأَكْلِ الْفِطَرِ الْقَتَّالِ.

وَإِذَا جُعِلَ فِيهِ اللَّحْمُ الطَّرِيُّ حَفِظَ طَرَاوَتَهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَذَا إنْ جُعِلَ فِيهِ الْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْقَرْعُ وَالْبَاذِنْجَانُ، وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَيَحْفَظُ جُثَثَ الْمَوْتَى وَيُسَمَّى الْحَافِظُ الْأَمِينُ، وَإِذَا لُطِّخَ بِهِ الْبَدَنُ الْمُقَمَّلُ وَالشَّعْرُ قَتَلَ قَمْلَهُ وَصِئْبَانَهُ وَطَوَّلَ الشَّعْرَ وَحَسَّنَهُ وَنَعَّمَهُ، وَإِنْ اُكْتُحِلَ بِهِ جَلَا ظُلْمَةَ الْبَصَرِ، وَإِنْ اُسْتُنَّ بِهِ بَيَّضَ الْأَسْنَانَ وَصَقَلَهَا وَحَفِظَ صِحَّتَهَا وَصِحَّةَ اللِّثَةِ، وَيَفْتَحُ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ وَيُدِرُّ الطَّمْثَ. وَلَعْقُهُ عَلَى الرِّيقِ يُذِيبُ الْبَلْغَمَ، وَيَغْسِلُ خَمْلَ الْمَعِدَةِ، وَيَدْفَعُ الْفَضَلَاتِ عَنْهَا وَيُسَخِّنُهَا تَسْخِينًا مُعْتَدِلًا وَيَفْتَحُ سُدَدَهَا، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالْكَبِدِ وَالْكُلَى وَالْمَثَانَةِ وَهُوَ أَقَلُّ ضَرَرًا لِسُدَدِ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ مِنْ كُلِّ حُلْوٍ وَهُوَ مَأْمُونُ الْغَائِلَةِ، وَيَضُرُّ بِالْعَرْضِ الصَّفْرَاوِيَّيْنِ يَنْدَفِعُ ضَرَرُهُ بِالْخَلِّ وَنَحْوِهِ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ نَافِعًا لَهُمْ جِدًّا، وَهُوَ غِذَاءٌ وَدَوَاءٌ وَشَرَابٌ وَحُلْوٌ وَطِلَاءٌ وَمُفَرِّحٌ، فَمَا خُلِقَ لَنَا شَيْءٌ فِي مَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَمْ يُعَوِّلْ الْقُدَمَاءُ إلَّا عَلَيْهِ، وَالسُّكَّرُ حَدِيثُ الْعَهْدِ وَلَا سِيَّمَا لِمَنْ اعْتَادَ الْعَسَلَ وَلَمْ يَعْتَدْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ فَلَا تُلَائِمُهُ وَالْعَادَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي الطِّبِّ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 85 (SanadKitab #21582, hlm. urut 1001)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.