[فَصْلٌ الْكَلَامُ فِي الْكَيِّ]
فَصْلٌ قَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الْكَيِّ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ.
وَعَنْ عِمْرَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَقَالَ: فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا. وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُطَرِّفٍ.
وَعَنْ عِمْرَانَ وَعَنْ جَابِرٍ قَالَا: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ جَابِرٍ أَيْضًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ» : حَسَمَهُ أَيْ كَوَاهُ لِيَقْطَعَ دَمَهُ، وَأَصْلُ الْحَسْمِ الْقَطْعُ،، وَالْأَكْحَلُ عِرْقٌ فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ يَكْثُرُ فَصْدُهُ.
وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنْ الشَّوْكَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ الشَّوْكَةُ حُمْرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ، وَالْجَسَدَ وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّهُ كَوَى مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَكَانُ الْكَيِّ التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السَّعُوطُ، وَمَكَانُ النَّفْخِ اللَّدُودُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فَكَمَّدَهُ بِخِرْقَةٍ» التَّكْمِيدُ أَنْ تُسَخَّنَ خِرْقَةٌ وَتُوضَعَ عَلَى الْعُضْوِ الْوَجِعِ وَيُتَابَعَ ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِيَسْكُنَ وَتِلْكَ الْخِرْقَةُ تُسَمَّى الْكِمَادَةُ، وَالْكِمَادُ.