Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 149

  1. في جز أعراف الدواب وأذنابها ونواصيها

ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ قِيلَ قَوْلُهُ: ﵇ «إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخَيْرَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَفِي ارْتِبَاطِهَا وَاقْتِنَائِهَا كَمَا سَبَقَ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ، وَالْفَضْلُ الْعَظِيمُ وَيَحْصُلُ بِهَا مِنْ النَّفْعِ فِي جِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ أَوْ أَفْضَلُهَا مِنْ الْكَرِّ، وَالْفَرِّ وَإِدْرَاكِ الْعَدُوِّ، وَالنَّجَاةِ عَلَيْهَا مِنْهُ وَيُسَمَّ لَهَا فِي الْجِهَادِ وَلَحْمُهَا مَأْكُولٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ.

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْعُدُولَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْمَنَافِعِ، وَالْفَضَائِلِ مَعَ عَدَمِ النَّسْلِ، وَالنَّمَاءِ إنَّمَا يَفْعَلُهُ مَنْ لَا يَعْلَمُ كَمَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. أَمَّا مَنْ يَعْلَمُ هَذِهِ الْفَضَائِلَ، وَالْمَنَافِعَ وَمَا هُوَ الرَّاجِحُ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ فَلَا يَعْدِل عَنْ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ ذَلِكَ مُسْتَقِرًّا عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَالْعُقَلَاءِ لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ غَالِبًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عَادَةً وَعُرْفًا تَرْجِيحًا مِنْهُمْ لِلْفَضَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالْمَنَافِعِ الْعُرْفِيَّةِ.

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فَفِيهِ إسْبَاغُ الْوُضُوءِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ سَوَاءٌ، وَمَهْمَا كَانَ الْجَوَابُ عَنْهُ كَانَ هُوَ الْجَوَابَ عَنْ إنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الشَّارِعَ ﵊ خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ شِفَاهًا اتِّفَاقًا أَوْ لِسَبَبٍ اقْتَضَى ذَلِكَ بِحَسَبِ الْحَالِ أَوْ أَنَّهُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ لِشَرَفِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْهُ ﷺ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ اخْتِصَاصَهُمْ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا وَغَيْرُهُمْ فِي الْحُكْمِ سَوَاءً، وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ «لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ» وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ عَامٌّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَهُوَ اجْتِهَادٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَاهِدْ الْحَالَ وَلَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ خِلَافُهُ وَهِيَ قَوْلُهُ ﵇: " إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " فَهَذَا يَقْتَضِي عُمُومَ النَّهْي بِلَا شَكٍّ فَكَيْفَ يُخَالِفْ كَلَامَ الشَّارِعِ وَيَتْبَعُ رَأْيَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ لَمْ يَكُونُوا أَقَلَّ خَيْلًا مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ﵃؟ بَلْ كَانَ فِيهِمْ مِثْلُهُمْ فِي ذَلِكَ وَدُونَهُمْ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 149 (SanadKitab #21582, hlm. urut 1065)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.