Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 182

  1. فصل في آداب الآكل والشرب
  2. فصل في التسمية في ابتداء الأكل والشرب والحمد بعدهما وآداب أخرى

وَرُمَّانٍ وَرَيْحَانٍ وَطُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا، وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ يُخَلَّلُ مَا بَيْنَ الْمَوَاضِعِ بَعْدَ الْأَكْلِ قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ، وَالْقِ ذَلِكَ وَهَذَا لِلْخَبَرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «مَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَنْ لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْلَعْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ وَفِي إسْنَادِهِ حُصَيْنُ بْنُ الْحِمْيَرِيِّ الْحُبْرَانِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَيْرِ وَيُقَالُ أَبُو سَعْدٍ وَهُمَا مَجْهُولَانِ فَلِهَذَا ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعْفُهُ أَوْلَى، وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَصْحَابِ الْعَمَلُ بِهِ فِي الِاسْتِحْبَابِ كَمَا قَالُوا بِمَا فِيهِ مِنْ الْمُسْتَجْمِرِ، وَالْمُكْتَحِلِ، وَلَا يَأْكُلُ مَا يُشْرَبُ عَلَيْهِ الْخَمْرُ، وَلَا مُخْتَلِطًا بِحَرَامٍ بِلَا ضَرُورَةٍ.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَمِنْ الْآدَابِ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا مُطْمَئِنًّا وَهَذَا خِلَافُ أَشْهَرِ التَّفْسِيرَيْنِ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا» أَيْ لَا آكُلُ أَكْلَ رَاغِبٍ فِي الدُّنْيَا مُتَمَكِّنٍ بَلْ آكُلُ مُسْتَوْفِزًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَقَدْ فُسِّرَ ذَلِكَ بِالتَّرَبُّعِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّجَبُّرِ.

وَعَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ «إنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، وَآكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ» وَفُسِّرَ الِاتِّكَاءُ بِالْمَيْلِ عَلَى الْجَنْبِ، وَالِاسْتِنَادِ إلَى شَيْءٍ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ عُرْفًا وَهُوَ يَضُرُّ مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ لِتَغَيُّرِ الْأَعْضَاءِ، وَالْمَعِدَةِ عَنْ الْوَضْعِ الطَّبِيعِيِّ وَلَا يَصِلُ الْغِذَاءُ بِسُهُولَةٍ.

وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَكْلُ الرَّجُلِ مُتَّكِئًا يَدُلُّ عَلَى اسْتِخْفَافِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فِيمَا قَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ وَفِيمَا يَرَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى تَنَاوُلِهِ، وَيُخَالِفُ عَوَائِدَ النَّاسِ عِنْدَ أَكْلِهِمْ الطَّعَامَ مِنْ الْجُلُوسِ إلَى أَنْ يَتَّكِئَ فَإِنَّ هَذَا يَجْمَعُ بَيْنَ سُوءِ الْأَدَبِ، وَالْجَهْلِ وَاحْتِقَارِ النِّعْمَةِ، وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّكِئًا لَا يَصِلُ الْغِذَاءُ إلَى قَعْرِ الْمَعِدَةِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْهَضْمِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَبَّهَ عَلَى كَرَاهَتِهِ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 182 (SanadKitab #21582, hlm. urut 1098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.