Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 12

  1. فصل في المكر والخديعة والسخرية والاستهزاء

فِي حَالِ الْمُفَارَقَةِ عَاصٍ وَلَهَذَا الْكَذِبُ مَعْصِيَةٌ ثُمَّ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ظُلْمًا فَهَرَبَ مِنْهُ فَلَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ: رَأَيْتَ فُلَانًا؟ كَانَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: لَمْ أَرَهُ فَيَدْفَعُ أَعْلَى الْمَفْسَدَتَيْنِ بِارْتِكَابِ أَدْنَاهُمَا.

وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ إنَّهُ حَسَنٌ حَيْثُ جَازَ لَا إثْمَ فِيهِ وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْقُبْحِ الْعَقْلِيِّ، فَمَنْ نَفَاهُ، وَقَالَ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ إمْكَانِهِ، وَمَنْ أَثْبَتَهُ وَقَالَ: الْأَحْكَامُ لِذَاتِ الْفِعْلِ قَبَّحَهُ لِذَاتِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَمَهْمَا أَمْكَنَ الْمَعَارِيضُ حُرِّمَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَصَرَّحَ بِهِ آخَرُونَ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إذًا وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ أَمْكَنَ الْمَعَارِيضُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادٌ تَشْبِيهًا بِالْإِنْشَاءِ مِنْ الْمَعْذُورِ كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ بِلَا عُذْرٍ وَفِيهِ خِلَافٌ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَمِنْ دَلِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَحْضُرُهُ التَّأْوِيلُ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَتَفُوتُ الرُّخْصَةُ، فَلَعَلَّ هَذَا فِي مَعْنَاهُ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي التَّوْبَةِ مِنْ حَقِّ الْغَيْرِ مَا يُوَافِقُ التَّرَدُّدَ وَالنَّظَرَ فِي ذَلِكَ، وَجَزَمَ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي.

وَلَوْ احْتَاجَ إلَى الْيَمِينِ فِي إنْجَاءِ مَعْصُومٍ مِنْ هَلَكَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ قَالَ فِي الْمُغْنِي: لِأَنَّ إنْجَاءَ الْمَعْصُومِ وَاجِبٌ وَقَدْ تَعَيَّنَ فِي الْيَمِينِ فَيَجِبُ، وَذَكَرَ خَبَرَ سُوَيْد بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَحَلَفَ أَنَّهُ أَخُوهُ ثُمَّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ «صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» .

وَكَلَامُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ السَّابِقُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ الْمُسْتَثْنَاةِ فِي الْحَدِيثِ يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ هَلْ يُقَاسُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْقِيَاسِ إذَا فُهِمَ الْمَعْنَى؟ وَيَأْتِي فِعْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كِتَابِ الْهَدْيِ أَنَّهُ يَجُوزُ كَذِبُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ ضَرَرَ ذَلِكَ الْغَيْرِ إذَا كَانَ يَتَوَصَّلُ بِالْكَذِبِ إلَى حَقِّهِ كَمَا كَذَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ لَحِقَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ الْكَذِبِ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 12 (SanadKitab #21582, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.