Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 208

  1. فصل في آداب الآكل والشرب
  2. فصل في مباسطة الضيفان ومعاملة كل طبقة بما يليق بها

تَقْدِيمُ الطَّعَامِ إلَى الْإِخْوَانِ وَيُقَدِّمُ مَا حَضَرَ مَنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَلَا يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي التَّقْدِيمِ بَلْ يُقَدِّمُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ كَذَا ذَكَرَ.

وَفِي هَذَا الْأَدَبِ نَظَرٌ قَالَ: وَمِنْ التَّكَلُّفِ أَنْ يُقَدِّمَ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ.

قَالَ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ حَدَّثَنَا عَفَّانَ ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سالور عَنْ شَقِيقٍ أَوْ نَحْوِهِ شَكَّ قَيْسٌ «أَنَّ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَدَعَا لَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَوْ قَالَ لَوْلَا أَنَّا نُهِينَا أَنْ يَتَكَلَّفَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ لَتَكَلَّفْنَا لَكَ» . هَذَا الْإِسْنَادُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَقَدْ يُحْتَجُّ بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَمِنْ آدَابِ الزَّائِرِ أَنْ لَا يَقْتَرِحَ طَعَامًا بِعَيْنِهِ وَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ طَعَامَيْنِ اخْتَارَ الْأَيْسَرَ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مُضِيفَهُ يُسَرُّ بِاقْتِرَاحِهِ، وَلَا يُقَصِّرُ عَنْ تَحْصِيلِ ذَلِكَ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالْإِجَابَةِ إلَى الدَّعْوَةِ نَفْسَ الْأَكْلِ بَلْ يَنْوِي بِهِ الِاقْتِدَاءَ بِالسُّنَّةِ وَإِكْرَامَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَيَنْوِي صِيَانَةَ نَفْسِهِ عَمَّنْ يُسِيءُ بِهِ الظَّنَّ، فَرُبَّمَا قِيلَ عَنْهُ إذَا امْتَنَعَ هَذَا مُتَكَبِّرٌ، وَلَا يُكْثِرُ النَّظَرَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الطَّعَامُ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ مِنْهُ عَلَى الشَّرَهِ.

وَهَذَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي فِعْلُ مَا يَدُلّ عَلَى الشَّرَهِ، وَمِنْهُ الْأَكْلُ الْكَثِيرُ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَلِهَذَا كَانَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ إذَا دُعِيَ أَكَلَ مَا يَكْسِر نَهْمَتَهُ قَبْلَ ذَهَابِهِ وَلَعَلَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ مَنْ مَضَى مَنْ السَّلَفِ.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْد الْبَرّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ إذَا دُعِيَ إلَى طَعَام أَكْل شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ وَيَقُولُ قَبِيحٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يُظْهِرَ نَهْمَتَهُ فِي طَعَامِ غَيْرِهِ، وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَم يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَال.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ﵀: وَمِنْ آدَابِ إحْضَارِ الطَّعَامِ تَعْجِيلُهُ وَتَقْدِيمُ الْفَاكِهَةِ قَبْلَ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ أَصْلَحُ فِي بَابِ الطِّبِّ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠] ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١] . انْتَهَى كَلَامُهُ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 208 (SanadKitab #21582, hlm. urut 1124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.