Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 229

  1. فصل في آداب الآكل والشرب
  2. فصل في استحباب دعاء المرء لمن يأكل طعامه

لِلْآكِلِ وَالشَّارِبِ أَمْ لَا إنْ حَمِدَ اللَّهَ أَمْ لِلشَّارِبِ؟ فِيهِ أَقْوَالٌ مُتَوَجَّهَةٌ كَمَا يُتَوَجَّهُ فِي الْمُتَجَشِّئُ مِثْلُهُمَا. وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَحَرِّيَ طَرِيقَ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ ﵃ هُوَ الصَّوَابُ.

وَالْقَوْلُ بِالِاسْتِحْبَابِ مُطْلَقًا مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْقِيَامِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ تَرْكَ الْقِيَامِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ لَمَّا صَارَ تَرْكُ الْقِيَامِ كَالْإِهْوَانِ بِالشَّخْصِ اُسْتُحِبَّ لِمَنْ يَصْلُحُ لَهُ الْقِيَامُ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ هُنَا، فَأَمَّا إنْ أَفْضَى ذَلِكَ إلَى عَدَاوَةٍ وَغِشٍّ وَحِقْدٍ أَوْ وَحْشَةٍ وَشَنَآنٍ فَيُتَوَجَّهُ حِينَئِذٍ الِائْتِلَافُ وَعَمَلُ مَا يَقْتَضِيهِ بِحَسَبِ الْحَالِ.

وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِي قَوْلِهِ لِغَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك، فَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَهِيَ أَشْهَرُ كَالْجَوَابِ: وَاحْتَجَّ بِأَبِي أُمَامَةَ قِيلَ لَهُ وَوَائِلَةَ؟ قَالَ نَعَمْ.

وَقَالَ: لَا أَبْتَدِي بِهِ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ وَعَنْهُ الْكُلُّ حَسَنٌ، وَعَنْهُ مَا أَحْسَنَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ الشُّهْرَةَ، فَإِذَا كَانَ هَذَا الْخِلَافُ مَعَ الْأَثَرِ فِيهِ لَكِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ فَمَا ظَنُّكَ بِمَسْأَلَتِنَا عِنْدَ أَحْمَدَ ﵀ وَنَظِيرُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ حَمَّامٍ بِمَا يُنَاسِبُ الْحَالَ.

وَرَدُّ الْجَوَابِ فِي كُلِّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى حُكْمِ الِابْتِدَاءِ وَإِنَّهُ أَسْهَلُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رَدِّ الْجَوَابِ لَلدَّاعِي يَوْمَ الْعِيدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا الْخِلَافُ يُتَوَجَّهُ فِي التَّهْنِئَةِ بِالْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ لِبَعْضِ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا يَجُوزُ، فَأَمَّا التَّهْنِئَةُ بِنِعَمٍ دِينِيَّةٍ تَجَدَّدَتْ فَتُسْتَحَبُّ لِقِصَّةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ هَنِيئًا مَرِيئًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 229 (SanadKitab #21582, hlm. urut 1145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.