قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَالْمُسْتَحَبُّ مِنْهَا الْبَزُّ لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَشَارَهُ رَجُلٌ فِي الْبُيُوعِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْبَزِّ وَقَالَ إنَّك إذَا عَالَجْت الْبَزَّ أَحْبَبْت الْخِصْبَ لِلْمُسْلِمِينَ وَكَذَا وَكَذَا» وَعَدَّ أَشْيَاء وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «إنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ تَبَايَعُوا وَلَا يَتَبَايَعُونَ مَا تَبَايَعُوا إلَّا الْبَزَّ» قَالَ وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ لَوْ كُنْت تَاجِرًا مَا اخْتَرْت غَيْرَ الْعِطْرِ إنْ فَأْتِنِي رِبْحُهُ لَمْ يَفُتْنِي رِيحُهُ.
وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مَرْفُوعًا «أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْمَدَنِيِّ وَهُوَ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَلِابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» .
وَرَوَى ابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ خَالِد بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَيْسَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ إلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنْ النَّارِ إلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَلَا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَلْقَى فِي رَوْعِي أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاس وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنْ اسْتَبْطَأَ أَحَدُكُمْ رِزْقَهُ فَلَا يَطْلُبُهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَتِهِ» .
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلًا وَأَظُنُّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَوْلُهُ ﵇ «مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ» أَوْ هَذَا الْمَعْنَى. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا» . إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ الْمَرَّةُ مِنْ الضَّيَاعِ وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ فِي هَذَا مَا يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ كَالصَّنْعَةِ