» رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ وَيُجْتَنَبُ الِاسْتِقْصَاءُ فِي الظُّفْرِ فِي الْغَزْوِ.
وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ بَعْدَ التَّقْلِيمِ، وَيَدْفِنُ الْقُلَامَةَ نَصَّ عَلَيْهِ لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ وَكَذَا الشَّعْرُ وَدَمُ الْحِجَامَةِ، وَالْفَصْدُ، وَالتَّشْرِيطُ. وَيُسْتَحَبُّ نَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِنْ أَزَالَ بِمِقْرَاضٍ، أَوْ نُورَةٍ وَنَحْوِهِ فَلَا بَأْسَ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥] ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦] .
قَالَ يُلْقُونَ الْأَحْيَاءُ فِيهَا الدَّمَ، وَالشَّعْرَ، وَالْأَظَافِيرَ وَتَدْفِنُونَ فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ ادْفِنْهُ لَا يَبْحَثُ عَلَيْهِ كَلْبٌ» وَرَوَى الْخَلَّالُ وَابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِمَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَدْفِنُهَا» وَرَوَى وَكِيعٌ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ يَسْتَحِبُّ دَفْنَهَا وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ أَمَرَ بِدَفْنِ الدَّمِ، وَالشَّعْرِ» قَالَ مُهَنَّا سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَيَدْفِنُهُ أَمْ يُلْقِيهِ؟ قَالَ يَدْفِنُهُ قُلْت بَلَغَك فِيهِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفِنُهُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ تَنْظِيفَ الْعَانَةِ، وَالْإِبِطِ وَحَفَّ الشَّارِبِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ