[فَصْلٌ فِي كَوْنِ تَغْيِيرِ الشَّيْبِ بِصَبْغِهِ سُنَّةً]
ً) وَيُسَنُّ تَغْيِيرُ الشَّيْبِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَا يَسْتَحْيِي أَنْ يُخَضِّبَ؟ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَأَرَى الشَّيْخَ الْمَخْضُوبَ فَأَفْرَحُ بِهِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «إنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ بِحِنَّاءٍ وَكَتَمٍ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَلِفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَلَا بَأْسَ بِالْوَرْسِ، وَالزَّعْفَرَانِ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَفِي التَّلْخِيصِ، وَالشَّرْحِ وَقَدَّمَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّ خِضَابَهُ بِغَيْرِ السَّوَادِ سُنَّةٌ وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ، وَالزَّعْفَرَانِ» .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ «كَانَ خِضَابُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْوَرْسِ، وَالزَّعْفَرَانِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَيُكْرَهُ بِالسَّوَادِ نَصَّ عَلَيْهِ قِيلَ: لَهُ تَكْرَهُ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ قَالَ إي وَاَللَّهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ وَالِدِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ «وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْبَةَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -