فَأُنْسِيَهَا فَلَوْ كَانَ فِي الْمُلَاحَاةِ خَيْرٌ لَمَا كَانَتْ سَبَبًا لِنِسْيَانِهَا وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى صَانَ الْإِحْرَامَ عَنْ الْجِدَالِ فَقَالَ ﴿وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] .
وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِ «لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا» انْتَهَى كَلَامُهُ. وَسَبَقَ هَذَا الْمَعْنَى فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، وَفِي فَصْلِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَالْحَثِّ عَلَى الْعِلْمِ مِنْ فُصُولِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَفِي حُسْنِ الْخُلُقِ نَحْوَ نِصْفِ الْكِتَابِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا: " وَيُكْرَهُ كَثْرَةُ الْحَدِيثِ، وَاللَّغَطِ فِي الْمَسَاجِدِ ".
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَيُبَاح عَقْدُ النِّكَاحِ فِيهِ، وَالْقَضَاءُ، وَالْحُكْمُ فِيهِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَالْمُنَاظَرَةُ فِي الْفِقْهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَتَعْلِيمُ الْعِلْمِ وَإِنْشَادُ شِعْرٍ مُبَاحٍ فِيهِ.