قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: إنِّي لَأَحْسَبكَ عِرَاقِيًّا مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّكَ بَابَهُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ أَشْيَاءُ كَالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» .
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: «إنَّكُمْ لَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ وَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ» . وَقَالَ: «خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ.» وَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: كَانَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْعَرِيشِ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ. وَقَالَ: الشَّعْبِيُّ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَامَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى قَبْرِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَغْفَرَ لِأَبِيهِ ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ أَخُو الْإِسْلَامِ كُنْت يَا أَبَتِ جَوَّادًا بِالْحَقِّ بَخِيلًا بِالْبَاطِلِ عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ، تَغْضَبُ حِينَ الْغَضَبِ، وَتَرْضَى حِينَ الرِّضَى، عَفِيفَ النَّظَرِ، غَضِيضَ الطَّرْفِ، لَمْ تَكُنْ مَدَّاحًا وَلَا شَتَّامًا، تَجُودُ بِنَفْسِكَ فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَبْخَلُ فِيهَا الرِّجَالُ، صَبُورًا عَلَى الضَّرَّاءِ مُشَارِكًا فِي النَّعْمَاءِ؛ وَلِذَلِكَ ثَقُلْتَ عَلَى أَكْتَافِ قُرَيْشٍ. وَذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عِنْدَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ فَقَالَ: هُوَ بِاَللَّهِ عَلِيمٌ وَاَللَّهُ فِي عَيْنَيْهِ عَظِيمٌ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَا شِئْتَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ فِي الْعِلْمِ بِكِتَابٍ فِي الْعِلْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالْفِقْهِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ لَهُ مُصَاهَرَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّبَطُّنُ فِي الْعَشِيرَةِ، وَالنَّجْدَةُ فِي الْحَرْبِ، وَالْبَذْلُ لِلْمَاعُونِ. وَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الَّذِي إلَى جَانِبِكَ؟ فَقَالَ هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ. وَقَالَ عُمَرُ أَيْضًا: أُبَيٍّ أَقْرَؤُنَا، وَعَلِيٌّ أَقْضَانَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ