Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 207

  1. فصل في النظر إلى ما يخشى منه الوقوع في الضلال والشبهة

وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ قَوْلٍ يُسْنَدُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ إذَا اشْتَغَلَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَاعْتَزَلَ، وَسَكَتَ عَنْ الْكَلَامِ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ، فَالصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلُ.

وَقَدْ صَنَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ كِتَابًا فِي الرَّدِّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ فِي مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ، وَاحْتَجَّ فِيهِ بِدَلَائِلِ الْعُقُولِ، وَهَذَا الْكِتَابُ رَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا تَمَسَّكَ بِهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ فَهُوَ مَنْسُوخٌ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: قَدْ كُنَّا نَأْمُرُ بِالسُّكُوتِ فَلَمَّا دُعِينَا إلَى أَمْرٍ مَا كَانَ بُدٌّ لَنَا أَنْ نَدْفَعَ ذَلِكَ، وَنُبَيِّنَ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَنْفِي عَنْهُ مَا قَالُوهُ. ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] .

وَبِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ رُسُلِهِ الْجِدَالُ، وَلِأَنَّ بَعْضَ اخْتِلَافِهِمْ حَقٌّ، وَبَعْضَهُ بَاطِلٌ وَلَا سَبِيلَ إلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمْ إلَّا بِالنَّظَرِ فَعَلِمْت صِحَّتَهُ.

وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَافِظُ سَمِعْت الْإِمَامَ أَبَا إسْمَاعِيلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ بِهَرَاةَ يَقُولُ: عُرِضْت عَلَى السَّيْفِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، لَا يُقَالُ لِي: ارْجِعْ عَنْ مَذْهَبِك، لَكِنْ يُقَالُ: لِي اُسْكُتْ عَمَّنْ خَالَفَك، فَأَقُولُ: لَا أَسْكُتُ.

وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ وَحَكَى لَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ السُّلْطَانَ أَلْبَ أَرْسِلَانَ حَضَرَ هَرَاةَ، وَحَضَرَ مَعَهُ وَزِيرُهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَاجْتَمَعَ أَئِمَّةُ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لِلشِّكَايَةِ مِنْ الْأَنْصَارِيِّ وَمُطَالَبَتِهِ بِالْمُنَاظَرَةِ، فَاسْتَدْعَاهُ الْوَزِيرُ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ اجْتَمَعُوا لِمُنَاظَرَتِك، فَإِنْ يَكُنْ الْحَقُّ مَعَك رَجَعُوا إلَى مَذْهَبِك، وَإِنْ يَكُنْ الْحَقُّ مَعَهُمْ إمَّا أَنْ تَرْجِعَ، وَإِمَّا أَنْ تَسْكُت عَنْهُمْ، فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: أَنَا أُنَاظِرُ عَلَى مَا فِي كُمِّي، فَقَالَ: وَمَا فِي كُمِّك، فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ ﷿، وَأَشَارَ إلَى

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 207 (SanadKitab #21582, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.