Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 341

  1. فصل في السلام وتحقيق القول في أحكامه على المنفرد والجماعة
  2. فصل في أحكام رد السلام المسنون

مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إذْ دَعَوْتُكَ؟» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ) : وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قَوْلِ الرَّادِّ لِلسَّلَامِ وَعَلَيْك بِحَذْفِ الْمُبْتَدَإِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَكَذَا رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي فَضَائِلِهِ، وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ قَالُوا: وَهَذَا فِيمَا إذَا أَتَى بِالْوَاوِ.

فَأَمَّا إنْ قَالَ: عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْكُمْ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَأَصْحَابُنَا تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَإِنْ اقْتَصَرَ الرَّادُّ عَلَى لَفْظِ وَعَلَيْكَ كَمَا رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ مُقْتَضَى الْكِتَابِ فَإِنَّ الْمُضْمَرَ كَالْمُظْهَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إذَا وَصَلَهُ بِكَلَامٍ فَلَهُ الِاقْتِصَارُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَ، وَلَوْلَا أَنَّ الرَّدَّ الْوَاجِبَ يَحْصُلُ بِهِ لَمَا أَجْزَأَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ فِي الرَّدِّ عَلَى الذِّمِّيِّ.

وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَقِيلٍ لَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَمُقْتَضَى أَخْذِهِ مِنْ الرَّدَّ عَلَى الذِّمِّيِّ أَنْ يُجْزِئَ، وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: فَإِنْ قَالَ سَلَامٌ، لَمْ يُجِبْهُ وَيُعَرِّفُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ تَامٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِرَدِّ وَعَلَيْكَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَرُدَّهُ.

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ: يُقَالُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَسَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَسَلَامٌ بِحَذْفِ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ تَنْكِيرَ الِابْتِدَاءِ وَتَعْرِيفَ الْجَوَابِ، وَيَكُونُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ يَعْنِي السَّلَامَ الْأَوَّلَ.

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَارَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجَالِسِ أَوْ الْجُلُوسِ مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَاتَّفَقُوا عَلَى إيجَابِ الرَّدِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 341 (SanadKitab #21582, hlm. urut 340)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.