Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 354

  1. فصل في السلام وتحقيق القول في أحكامه على المنفرد والجماعة
  2. فصل في رد جواب الكتاب وأسلوب السلف في المكاتبة كالسلام

عُنْفٍ، وَكَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى إنَّ أَسْعَدَ الْوُلَاةِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ، وَأَشْقَاهُمْ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ. وَعَنْ دَاوُد أَنَّهُ قَالَ لِلُقْمَانِ ﵉ بَعْدَ مَا كَبِرَتْ سِنُّهُ: مَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِكَ؟ قَالَ: لَا أَنْطِقُ فِيمَا لَا يَعْنِينِي، وَلَا أَتَكَلَّفُ مَا كُفِيتُهُ. وَكَانَ الْأَحْنَفُ رَجُلًا دَمِيمًا أَعْوَرَ قَصِيرًا أَحْنَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ؟ فَوَاَللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَشْرَفِ قَوْمِكَ وَلَا أَشْجَعِهِمْ وَلَا أَجْوَدِهِمْ، فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي بِخِلَافِ مَا أَنْتَ فِيهِ، فَقَالَ وَمَا خِلَافُ مَا أَنَا فِيهِ قَالَ: تَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لَا يَعْنِينِي، كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَعْنِيكَ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ صِحَّةُ التَّقْسِيمِ فِي الْبَلَاغَةِ أَنْ تَضَعَ مَعَانِيَ ثُمَّ تَشْرَحَ فَلَا تَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا تُنْقِصُ، قَالَ: وَلِبَعْضِهِمْ مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا فَقَدْ اسْتَشْرَفَ لِلْمَدْحِ وَالذَّمِّ لِأَنَّهُ إنْ أَحْسَنَ فَقَدْ اُسْتُهْدِفَ لِلْحَسَدِ، وَإِنْ أَسَاءَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلشَّتْمِ.

وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ التَّكَافُؤِ فِي الْبَلَاغَةِ وَهِيَ الْمُمَاثَلَةُ مَا قِيلَ لِبَعْضِ الْقُرَّاءِ إنَّ أَخًا لَكَ قَدْ وُلِّيَ وِلَايَةً فَلِمَ لَا تُهَنِّئُهُ؟ قَالَ مَا سَرَّتْنِي لَهُ فَأُهَنِّيهِ، وَلَا سَاءَتْهُ فَأُعَزِّيهِ.

وَقَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْنَا الْمُؤَنُ فَقَالَ مَا أَحَدٌ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ، إلَّا وَلِلنَّاسِ عَلَيْهِ مُؤْنَةٌ، فَإِنْ ضَجِرَهُمْ تَعَرَّضَ لِزَوَالِهَا. وَذُكِرَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَجُلٌ شَرِيفٌ لَا يُفِيقُ مِنْ الشَّرَابِ فَقَالَ الْعَجَبُ لِمَنْ فَقَدَ عَقْلَهُ مَرَّةً كَيْفَ لَا يَشْغَلُهُ الِاهْتِمَامُ بِمَا فَقَدَ عَنْ مُعَاوَدَةِ مِثْلِهِ؟

وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ مِنْ اللُّغَةِ فِي الْبَلَاغَةِ قَوْلُ " الطِّمِّ وَالرِّمِّ " إذَا أَرَادُوا الْمُبَالَغَةَ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ، وَهَذَا مِنْ الِاسْتِعَارَةِ الْبَلِيغَةِ لِأَنَّ الطِّمَّ الْبَحْرُ وَالرِّمَّ الثَّرَى، وَهَذَا لَا يَمْلِكُهُ إلَّا اللَّهُ، وَلَيْسَ هُوَ كَذِبًا لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ مَعْنَاهُ. وَقَالَ وَمَحْفُوظٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ يَسْكُتُ، فَقَالَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ التَّكْثِيرُ. وَمِنْهُ " مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ " أَيْ مَا لَهُ شَيْءٌ، وَالسَّبَدُ الشَّعْرُ وَاللَّبَدُ الصُّوفُ.

وَمِنْهُ " مَا يُعْرَفُ قَبِيلُهُ مِنْ دَبِيرِهِ " فَالْقَبِيلُ مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ عَنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ، وَالدَّبِيرُ مَا أَدْبَرَتْ بِهِ، وَذَهَبَ الْأَصْمَعِيُّ إلَى أَنَّهُ اسْتِعَارَةٌ مِنْ الْإِقْبَالَةِ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 354 (SanadKitab #21582, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.