Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 359

  1. فصل في السلام وتحقيق القول في أحكامه على المنفرد والجماعة
  2. فصل في طائفة أخرى من نوابغ الكلم ونوابغ الحكم وكتب البلغاء

وَانْبَسَطَتْ آمَالُهُمْ، وَأَمْسَكَ ذَلِكَ بِحَشَاشَاتٍ قَدْ نَهَكَهَا سُوءُ بَلَاءِ الزَّمَانِ، فَزَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَزَادَ بِكَ. وَلَهُ أَيْضًا وَأَنَا مُنْتَظِرٌ مِنْ نَصْرِ اللَّهِ ﷿ عَلَى هَذَا الْبَاغِي وَانْتِقَامِهِ مِنْ الظَّالِمِ مَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ قَوْمٌ مُسْتَدْرَجِينَ بِالْإِمْهَالِ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ ﷿ نَاجِزٌ وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ ظَالِمٍ.

وَكَتَبَ بَعْضُ مَنْ يَنْتَسِبُ إلَى إيجَازِ الْقَوْلِ وَحُسْنِ النَّظْمِ وَالْبَلَاغَةِ فِي السَّجْعِ إلَى بَعْضِهِمْ كِتَابِي إلَيْكَ لَيْسَ بِاسْتِبْطَاءٍ، وَإِمْسَاكِي عَنْكَ لَيْسَ بِاسْتِغْنَاءٍ، لَكِنَّهُ تَذْكِرَةٌ لَكَ، وَإِمْسَاكِي ثِقَةٌ بِكَ، وَكَتَبَ هَذَا الرَّجُلُ إلَى الْمَأْمُونِ إنَّكَ مِمَّنْ إذَا أَسَّسَ بَنَى، وَإِذَا غَرَسَ سَقَى، لِيَسْتَتِمَّ بِنَاءُ أُسِّهِ، وَيَجْتَنِيَ ثِمَارَ غَرْسِهِ، وَأَشُكُّ فِي بِرِّي قَدْ وَهِيَ وَقَارَبَ الدُّرُوسَ، وَغَرْسُكَ فِي حِفْظِي قَدْ عَطِشَ وَشَارَفَ الْيُبُوسَ، فَتَدَارَكْ مَا أَسَّسْتَ، وَاسْقِ مَا غَرَسْتَ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: رَسَائِلُ الْمَرْءِ فِي كُتُبِهِ أَدَلُّ عَلَى مِقْدَارِ عَقْلِهِ، وَأَصْدَقُ شَاهِدًا عَلَى غَيْبِهِ لَكَ وَمَعْنَاهُ فِيكَ مِنْ أَضْعَافِ ذَلِكَ عَلَى الْمُشَافَهَةِ وَالْمُوَاجَهَةِ. كَتَبَ رَجُلٌ إلَى أَخٍ لَهُ قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا أَفْتَتِحَ مُكَاتَبَتَكَ بِذِكْرِ حَاجَةٍ إلَّا أَنَّ الْمَوَدَّةَ إذَا خَلَصَتْ سَقَطَتْ الْحِشْمَةُ، وَاسْتُعْمِلَتْ الدَّالَّةُ.

وَلِآخَرَ: إنَّ مِنْ صِغَرِ الْهِمَّةِ، الْحَسَدُ لِلصِّدِّيقِ عَلَى النِّعْمَةِ. كَتَبَ آخَرُ كَفَاكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ لِي سُوءُ ظَنِّكَ بِي.

وَكَتَبَ آخَرُ قَدْ سَبَقَ جَمِيلُ وَعْدِكَ إيَّايَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَتَأَخَّرَ الْأَمْرُ تَأَخُّرًا دَلَّنِي عَلَى زُهْدِكَ فِي الصَّنِيعَةِ عِنْدِي، وَلَوْلَا أَنَّ النَّفْسَ اللَّجُوجَ تُطَالِبُنِي بِبُلُوغِ آخِرِ الْأَمْرِ، لِتَنْصَرِفَ عَنْ الطَّمَعِ بِوَاضِحِ الْعُذْرِ، لَكَانَ فِيمَا عَايَنْتَ مِنْ التَّقْصِيرِ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى ضَعْفِ الْعِنَايَةِ، وَلَقَدْ حَمِدْت اللَّهَ إذَا لَمْ أُخْبِرْ بِمَسْأَلَتِي وَضَمَانِكَ أَحَدًا، فَأَكُونُ فِي وَقْتِي هَذَا إمَّا كَاذِبًا فِيمَا حَكَيْتُهُ، وَإِمَّا شَاكِيًا، بَعْدَ أَنْ عَرَفْت لَكَ شَاكِرًا، وَلَسْتُ أَنْتَقِلُ مِنْ شُكْرٍ إلَى ذَمٍّ، وَلَا أَرْغَبُ مِنْ عَلِيٍّ إلَى خُلُقٍ دَنِيٍّ، فَيُسَرُّ حَسُودٌ، وَيُسَاءُ وَدُودٌ، وَلَكِنِّي أَرْكَبُ طَرِيقًا بَيْنَ شُكْرِكَ عَلَى مَا يَسَّرَهُ الْمِقْدَارُ عَلَى يَدِكَ، وَبَيْنَ عُذْرِكَ عَلَى مَا عَسَّرَهُ عَلَيْكَ

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 359 (SanadKitab #21582, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.