Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 365

  1. فصل في السلام وتحقيق القول في أحكامه على المنفرد والجماعة
  2. فصل مذهب عامة العلماء ألا يبدأ أهل الذمة بالسلام

[فَصْلٌ مَذْهَبُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُبْدَأَ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ]

ِ وَلَا يَجُوزُ بُدَاءَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ هَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا لِأَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ بُدَاءَتِهِمْ بِالسَّلَامِ وَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَسُئِلَ عَمَّنْ يَبْتَدِئُ الذِّمِّيَّ بِالسَّلَامِ إذَا كَانَتْ حَاجَةٌ إلَيْهِ قَالَ لَا يُعْجِبُنِي.

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ وَسَأَلَهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ جُلُوسٍ وَفِيهِمْ نَصْرَانِيٌّ أُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَنْوِهِ.

وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْيَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ لَهُ قَرَابَةٌ ذِمِّيٌّ أَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ لَا يَبْدَأْهُ بِالسَّلَامِ يَقُولُ: ابدراتم، وَلَا يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ.

وَكَذَا نَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ قَرَابَاتٌ مَجُوسٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَيُسَلِّمُ؟ قَالَ: لَا فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ يَقُولُ؟ قَالَ يَقُولُ ابدراتم وَلَا يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فَقَدْ نَهَى عَنْ الِابْتِدَاءِ مُطْلَقًا وَرَخَّصَ عِنْدَ قُدُومِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُحَيِّيَ بِمِثْلِ ابدراتم.

وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى جَوَازِهِ لِلْحَاجَةِ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ احْتِمَالًا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ الزَّيْدَانِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَسَبَقَ قَوْلُ أَحْمَدَ لَا يُعْجِبُنِي.

وَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ فِي هَذَا اللَّفْظِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ الْكَرَاهَةِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ إنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُئِلَ عَنْ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ قَالَ: يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَلَا يَبْدَؤُهُمْ بِالسَّلَامِ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ؟ فَقَالَ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ﴾ [الزخرف: ٨٩]

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 365 (SanadKitab #21582, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.