Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 370

  1. فصل في السلام وتحقيق القول في أحكامه على المنفرد والجماعة
  2. فصل من يبدأ بالسلام وتبليغه بالكتاب، وحكم الجواب

[فَصْلٌ مَنْ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ وَتَبْلِيغِهِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الْجَوَابِ]

يُسَنُّ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ. وَالْمَاشِي عَلَى الْجَالِسِ، وَيُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَيْهِمَا، لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي ذَلِكَ هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ خَلَا ذِكْرِ الصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. وَذَكَرَ صَاحِبُ النَّظْمِ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ سَلَّمَ الْمَأْمُورُ بِالرَّدِّ مِنْهُمْ فَقَدْ حَصَلَ الْمَسْنُونُ إذْ هُوَ مُبْتَدِئٌ، وَظَاهِرُ هَذَا صَرِيحُهُ أَنَّهُ إذَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ مَنْ قُلْنَا يَبْدَأُ غَيْرَهُ أَنَّهُ تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِسَلَامِهِ وَيَكُونُ مُبْتَدِئًا، وَهَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ وَالْأَخْبَارِ. وَيَكُونُ فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَالْأَخْبَارِ أَنَّ ذَلِكَ كَمَالُ السُّنَّةِ وَأَفْضَلُهَا.

وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَهُ سُنَّةٌ مَفْضُولَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَامْتِيَازِ أَحَدِهِمَا وَهَذَا مُحْتَمَلٌ، وَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَمَّا جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ لِلِاسْتِحْبَابِ قَالَ وَلَوْ عَكَسُوا جَازَ وَكَانَ خِلَافَ الْأَفْضَلِ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ مُرَادُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِالْجَوَابِ بِصِيغَةِ الِابْتِدَاءِ كَمَا تَأْتِي الْمَسْأَلَةُ. لَكِنْ فَكَيْفَ يَقُولُ حَصَلَ الْمَسْنُونُ وَإِنَّمَا حَصَلَ الْمَفْرُوضُ؟ وَيَقُولُ إذْ هُوَ مُبْتَدِئٌ إنَّمَا يَكُونُ مُجِيبًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: إنْ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ فَقَدْ أَمِنَهُ، فَالْفَارِسُ أَقْوَى مِنْ الرَّاجِلِ فَأَمَرَ ﵇ بِسَلَامِ الْأَقْوَى عَلَى الْأَضْعَفِ، وَسَلَامُ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ أَقَلُّ حَرَجًا وَلَوْ سَلَّمَ الْغَائِبُ عَنْ الْعَيِّنِ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ أَوْ سِتْرٍ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ أَوْ سَلَّمَ الْغَائِبُ عَنْ الْبَلَدِ بِرِسَالَتِهِ أَوْ كِتَابِهِ وَجَبَتْ الْإِجَابَةُ عِنْدَ الْبَلَاغِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ تَحِيَّةَ الْغَائِبِ كَذَلِكَ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الرَّسُولِ قِيلَ لِأَحْمَدَ إنَّ فُلَانًا يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَعَلَيْكَ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ: عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ»

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 370 (SanadKitab #21582, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.