Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 374

  1. فصل في السلام وتحقيق القول في أحكامه على المنفرد والجماعة
  2. فصل من يبدأ بالسلام وتبليغه بالكتاب، وحكم الجواب

لَا يَرُدُّهُ؟ وَكَيْفَ يَجِبُ رَدُّ سَلَامِ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِرَدِّهِ؟ وَلَعَلَّ مُرَادَ أَبِي الْمَعَالِي لَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا عَلَى طَرِيقِ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ.

وَقَدْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: فَإِنْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى بَالِغِينَ فَوَجْهَانِ فِي وُجُوبِ الرَّدِّ مُخْرَجَانِ مِنْ صِحَّةِ إسْلَامِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ يُسَلَّمُ عَلَى الصَّبِيِّ أَيْ الْمُمَيِّزِ، وَإِلَّا فَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا تَمْيِيزَ كَالْمَجْنُونِ لِأَنَّ إذَا لَمْ يُشْرَعْ السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا يُشْرَعُ مِنْهُ الرَّدُّ لِعَارِضٍ فَهُنَا مِثْلُهُ وَأَوْلَى، وَيُتَوَجَّهُ عَلَى كَلَامِ أَبِي الْمَعَالِي يُشْرَعُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَجْنُونُ وَقَدْ يَلْتَزِمُهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي دُخُولِهِ أَعَادَهُ فِي خُرُوجِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ أَحْمَدَ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَالدُّخُولُ آكَدُ اسْتِحْبَابًا.

وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ «إذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ» وَكَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ السَّلَامَ ثَانِيًا وَقِيلَ: بَلَى، وَمَنْ دَخَلَ بَيْتًا خَالِيًا سَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمَلَائِكَةِ وَرَدَّ هُوَ السَّلَامَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ وَيُعَايَا، بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُسْلِمَ هُوَ يَرُدُّ السَّلَامَ وَيُتَوَجَّهُ مِنْهُ تَخْرِيجٌ فِيمَنْ عَطَسَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بَيْتًا مَسْكُونًا يُسَلِّمُ لَا خَالِيًا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ.

وَرَوَى سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَلَمْ يَرُدَّ ابْنُ عُمَرَ السَّلَامَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهَدِيَّةِ: إذَا دَخَلَ بَيْتًا خَالِيًا أَوْ مَسْجِدًا خَالِيًا فَلْيَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] .

كَذَا قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْآيَةِ أَقْوَالٌ قِيلَ: بُيُوتُ أَنْفُسِكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَهَالِيكُمْ وَعِيَالِكُمْ، وَقِيلَ الْمَسَاجِدُ فَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ فِيهَا، وَقِيلَ

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 374 (SanadKitab #21582, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.