Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 406

  1. فصل في القيام للقادم وأدب السنة ومراعاة العادة فيه

[فَصْلٌ فِي الْقِيَامِ لِلْقَادِمِ وَأَدَبِ السُّنَّةِ وَمُرَاعَاةِ الْعَادَةِ فِيهِ]

وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ لِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَعَالِمٍ وَوَالِدٍ ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ وَقِيلَ سُلْطَانٍ عَادِلٍ وَزَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَلِغَيْرِ ذِي دِينٍ وَوَرَعٍ وَكَرِيمِ قَوْمٍ وَسِنٍّ فِي الْإِسْلَامِ وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: لَا يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ إلَّا لِلْإِمَامِ الْعَادِلِ وَالْوَالِدَيْنِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْوَرَعِ وَالْكَرَمِ وَالنَّسَبِ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ، وَكَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَقَاسَهُ عَلَى الْمُهَادَاةِ لَهُمْ قَالَ: وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْفُجُورِ وَهَذَا كُلُّهُ مَعْنَى كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ، وَاَلَّذِي يُقَامُ إلَيْهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَسْتَكْبِرَ نَفْسَهُ إلَيْهِ وَلَا يَطْلُبَهُ، وَالنَّهْيُ قَدْ وَقَعَ عَلَى السُّرُورِ بِذَلِكَ الْحَالِ فَإِذَا لَمْ يُسَرَّ بِالْقِيَامِ إلَيْهِ وَقَامُوا لَهُ فَغَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْهُ وَلِمَنْ قَامَ إلَيْهِ لِإِعْظَامِهِ الرَّجُلَ الْكَبِيرَ عَلَى مَا رَسَمْنَاهُ.

وَكَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ: إنَّمَا هُوَ تَحْذِيرٌ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالْعُجْبِ وَالْخُيَلَاءِ قَالُوا مَعَ أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ قَالَ: إنَّمَا مَعْنَاهُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَعَاجِمُ وَالْأُمَرَاءُ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَنَّهُ يَجْلِسُ وَالنَّاسُ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَبُّرًا وَعُجْبًا قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ: وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ فِيمَنْ يَمْشِي النَّاسُ خَلْفَهُ إكْرَامًا: إنَّهَا ذِلَّةٌ لِلتَّابِعِ فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ وَيَأْتِي ذَلِكَ بَعْدَ فُصُولِ آدَابِ الطَّعَامِ وَكَلَامِ أَبِي الْمَعَالِي فِي فُصُولِ الْمُصَافَحَةِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الْقِيَامِ لِأَهْلِ الدِّينِ وَغَيْرِهِمْ فَاسْتَحَبُّوهُ لِطَائِفَةٍ وَكَرَّهُوهُ لِأُخْرَى، وَالتَّفْرِيقُ فِي مِثْلِ هَذَا بِالصِّفَاتِ فِيهِ نَظَرٌ. قَالَ: وَأَمَّا أَحْمَدُ فَمَنَعَ مِنْهُ مُطْلَقًا لِغَيْرِ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَيِّدُ الْأَئِمَّةِ وَلَمْ يَكُونُوا يَقُومُونَ لَهُ فَاسْتِحْبَابُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ الْعَادِلِ مُطْلَقًا خَطَأٌ وَقِصَّةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَعَ الْمَنْصُورِ تَقْتَضِي ذَلِكَ وَمَا أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَّا لِغَيْرِ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ فَإِنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْقَادِمَ مِنْ السَّفَرِ إذَا أَتَاهُ إخْوَانُهُ فَقَامَ إلَيْهِمْ وَعَانَقَهُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

وَحَدِيثُ سَعْدٍ يُخَرَّجُ

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 1، ص 406 (SanadKitab #21582, hlm. urut 405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.