Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 2, halaman 369

  1. فصل في حكم التداوي مع التوكل على الله
  2. فصل في العلاج وحفظ الصحة بدفع كل شيء بضده

[فَصْلٌ فِي الْعِلَاجِ وَحِفْظِ الصِّحَّةِ بِدَفْعِ كُلِّ شَيْءٍ بِضِدِّهِ]

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِلَاجِ وَفِي حِفْظِ الصِّحَّةِ وَقُوَّةِ الْبَدَنِ دَفْعُ ضَرَرِ شَيْءٍ بِمُقَابِلِهِ كَالْبَارِدِ بِالْحَارِّ وَالرَّطْبِ بِالْيَابِسِ وَبِالضِّدِّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعْدِيلِ وَدَفْعِ ضَرَرِ كُلِّ كَيْفِيَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ بِمَا يُقَابِلُهَا وَمِنْ هَذَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ» . وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنَنِي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أَقْبَلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْت عَلَيْهِ كَأَحْسَنِ السِّمَنِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

وَالرُّطَبُ حَارٌّ رَطْبٌ فِي الثَّانِيَةِ يُقَوِّي الْمَعِدَةَ الْبَارِدَةَ وَيُوَافِقُهَا وَيَزِيدُ فِي الْبَاءَةِ وَيَغْذُو وَهُوَ مُعَطِّشٌ، مُكَدِّرٌ لِلدَّمِ، مُصَدِّعٌ، مُوَلِّدٌ لِلسَّدَدِ، وَوَجَعُ الْمَثَانَةِ يَضُرُّ بِالْأَسْنَانِ، سَرِيعُ التَّعَفُّنِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ، وَالْقِثَّاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ يُسَكِّنُ الْحَرَارَةَ وَالصَّفْرَاءَ وَالْعَطَشَ، يُقَوِّي الْمَعِدَةَ فَيُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِتَمْرٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ نَحْوِهِ وَكَيْمُوسُهُ رَدِيءٌ مُسْتَعِدٌّ لِلْعُفُونَةِ، وَيُهَيِّجُ حُمَّيَاتٍ صَعْبَةً لِذَهَابِهِ فِي الْعُرُوقِ، وَهُوَ مُنْعِشٌ لِلْقُوَى مُدِرٌّ لِلْبَوْلِ مُوَافِقٌ لِلْمَثَانَةِ.

وَفِي مَعْنَى هَذَا عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، يَقُولُ يَدْفَعُ حَرَّ هَذَا بَرْدُ هَذَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالْمُرَادُ بِالْبِطِّيخِ فِي هَذَا الْبِطِّيخُ الْأَخْضَرُ، وَهُوَ بَارِدٌ رَطْبٌ فِي الثَّانِيَةِ نَافِعٌ لِلْأَمْرَاضِ الْحَادَّةِ وَالْحُمَّيَاتِ الْمُحْرِقَةِ وَالْأَمْزِجَةِ الْمُلْتَهِبَةِ وَيُسَكِّنُ الْعَطَشَ مَعَ السَّكَنْجَبِينَ. وَيُدِرُّ الْبَوْلَ وَيَغْسِلُ الْمَثَانَةَ، وَمَاؤُهُ مَعَ السُّكَّرِ أَبْلَغُ فِي التَّبْرِيدِ وَهُوَ يُسِيءُ الْهَضْمَ وَيَضُرُّ بِالْمَشَايِخِ وَالْأَمْزِجَةِ الْبَارِدَةِ وَيَفْجُجُ الْأَخْلَاطَ، وَيَصْلُحُ السُّكَّرُ وَالْعَسَلُ وَنَحْوُهُ مَعَهُ أَوْ عَقِبَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُؤْكَلُ قَبْلَ الطَّعَامِ. وَيُتْبَعُ بِهِ وَإِلَّا غَثِيَ وَقَيَأَ، قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ: هُوَ قَبْلَ الطَّعَامِ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلًا، وَيَذْهَبُ بِالدَّاءِ أَصْلًا.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 2، ص 369 (SanadKitab #21582, hlm. urut 821)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.