Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 2, halaman 431

  1. فصل في حكم التداوي مع التوكل على الله
  2. فصل في اللحوم وأنواعها وأجزاء الحيوان ومعالجتها

أَكْثَرُ مَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ، وَمُرَادُهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ أَبُقْرَاطُ لَا تَجْعَلُوا أَجْوَافَكُمْ مَقْبَرَةً لِلْحَيَوَانِ يَعْنِي إدْمَانَ اللَّحْمِ.

وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ اللُّحُومُ لَا تَصْلُحُ لِلْمُبْتَلَى، وَإِدْمَانُ اللَّحْمِ يُوَرِّثُ الِامْتِلَاءَ وَيَحْتَاجُ إلَى الْفَصْدِ، وَاللَّحْمُ الْأَحْمَرُ أَغْذَى مِنْ السَّمِينِ وَأَقَلُّ فُضُولًا وَالْأَجْوَدُ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ السَّمِينِ وَالْهَزِيلِ قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ، وَالشَّحْمُ لَا يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَلَا الشَّحْمَ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَبْعَدُ اللَّحْمِ مِنْ أَنْ يُعَفَّنَ أَقَلُّهُ شَحْمًا وَأَيْبَسُهُ جَوْهَرًا، أَوْ اللَّحْمُ مُقَوٍّ لِلْبَدَنِ وَأَقْرَبُ اسْتِحَالَةً إلَى الدَّمِ.

(لَحْمُ الْجَدْيِ) مُعْتَدِلٌ يُبْرِئُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ لَا سِيَّمَا الرَّضِيعِ وَهُوَ أَسْرَعُ هَضْمًا لِقُوَّةِ اللَّبَنُ فِيهِ: مُلَيِّنٌ لِلطَّبْعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُوَافِقُ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ، وَلَحْمُ الْحُمْلَانِ أَغْلَظُ مِنْهُ وَأَسْخَنُ وَأَكْثَرُ فُضُولًا، وَهُوَ تَالٍ لِلَحْمِ الْجَدْيِ فِي الْجَوْدَةِ وَقَالَ ابْنُ جَزْلَةَ تَضُرُّ بِالْقُولَنْجِ إذَا كَانَتْ مَشْوِيَّةً وَيُصْلِحُهُ حُلْوُ السُّكَّرِ.

(لَحْمُ الْمَاعِزِ) يَابِسٌ قَلِيلُ الْحَرَارَةِ وَخَلْطَةُ الْمُتَوَلَّدُ مِنْهُ لَيْسَ بِفَاضِلٍ وَلَا جَيِّدِ الْهَضْمِ وَلَا مَحْمُودِ الْغِذَاءِ وَلَحْمُ التَّيْسِ رَدِيءٌ مُطْلَقًا.

وَقَالَ الْجَاحِظُ قَالَ لِي فَاضِلُ مِنْ الْأَطِبَّاءِ يَا أَبَا عُثْمَانَ إيَّاكَ وَلَحْمَ الْمَعْزِ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ الْغَمَّ وَيُحَرِّكُ السَّوْدَاءَ وَيُوَرِّثُ النِّسْيَانَ وَيُفْسِدُ الدَّمَ، وَهُوَ وَاَللَّهِ يَخْبِلُ الْأَوْلَادَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ: الْمَذْمُومُ مِنْهُ الْمُسِنُّ لَا سِيَّمَا لِلْمُسِنِّينَ وَلَا رَدَاءَةَ فِيهِ لِمَنْ اعْتَادَهُ، وَجَالِينُوسُ جَعَلَ الْحَوْلِيُّ مِنْهُ مِنْ الْأَغْذِيَةِ الْمُعْتَدِلَةِ الْمُعَدِّلَةِ الْكَيْمُوسَ الْمَحْمُودَ، وَإِنَاثُهُ أَفْضَلُ مِنْ ذُكُورِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ مَا يَضُرُّ مِنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، فَيَضُرُّ مَعَ ضَعْفِ الْمِزَاجِ وَالْمَعِدَةِ وَعَدَمِ اعْتِيَادِهِ وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 2، ص 431 (SanadKitab #21582, hlm. urut 883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.