Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 21

  1. فصل في حكم التداوي مع التوكل على الله
  2. فصل في الأدهان وخواص أنواعها

[فَصْلٌ فِي الْأَدْهَانِ وَخَوَاصِّ أَنْوَاعِهَا]

) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْحُلْبَةِ قَرِيبًا فِي فَصْلٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعْدٍ وَسَبَقَ فِي فُصُولِ حِفْظِ الصِّحَّةِ الْكَلَامُ فِي الْخَلِّ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرْعُ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «كُلُوا الزَّيْتَ وَادْهِنُوا بِهِ» وَالْكَلَامُ فِي الزَّيْتِ فِي مُدَاوَاةِ ذَاتِ الْجَنْبِ.

وَلِلتِّرْمِذِيِّ فِي كِتَابِ الشَّمَائِلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ وَيُكْثِرُ الْقِنَاعَ كَأَنَّ ثَوْبَهُ ثَوْبُ زَيَّاتٍ» ، الدَّهْنُ فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ كَالْحِجَازِ مِنْ أَسْبَابِ حِفْظِ الصِّحَّةِ وَإِصْلَاحِ الْبَدَنِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَهْلُ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا ﵏ اسْتِحْبَابَ الْأَدْهَانِ مُطْلَقًا وَخَصَّهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ بِالْبِلَادِ الْحَارَّةِ وَأَنَّ الْحَمَّامَ لِأَهْلِ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ كَالِادِّهَانِ لِغَيْرِهِمْ.

وَالْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ السِّوَاكِ. وَالدُّهْنُ يَسُدُّ مَسَامَّ الْبَدَنِ، وَيَمْنَعُ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ. وَاسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ بِمَاءٍ حَارٍّ يُحْسِنُ الْبَدَنَ وَيُرَطِّبُهُ وَيُحْسِنُ الشَّعْرَ وَيُطَوِّلُهُ، وَيَنْفَعُ مِنْ الْحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا وَالْإِلْحَاحُ بِالدُّهْنِ فِي الرَّأْسِ فِيهِ خَطَرٌ بِالْبَصَرِ، وَأَنْفَعُ الْأَدْهَانِ الْبَسِيطَةِ الزَّيْتُ ثُمَّ السَّمْنُ ثُمَّ الشَّيْرَجُ.

وَأَمَّا الْمُرَكَّبَةُ فَمِنْهَا دُهْنُ الْبَنَفْسَج، وَمِنْ الْمَوْضُوعِ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ النَّاسِ» . مَعَ أَنَّهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ قَدْ احْتَجَّ بِهِ. وَهُوَ بَارِدٌ رَطْبٌ أَجْوَدُهُ الْمُتَّخَذُ بِاللَّوْزِ يَنْفَعُ الْجَرَبَ طِلَاءً وَيُلَيِّنُ صَلَابَةَ الْمَفَاصِلِ وَالْعَصَبِ، وَيَحْفَظُ صِحَّةَ الْأَظْفَارِ طِلَاءً، وَيَنْفَعُ مِنْ الصُّدَاعِ الْحَارِّ الْيَابِسِ وَيُرَطِّبُ الدِّمَاغَ وَيُنَوِّمُ أَصْحَابَ السَّهَرِ لَا سِيَّمَا مَا عُمِلَ بِحَبِّ الْقَرْعِ وَاللَّوْزِ الْحُلْوِ، وَيَنْفَعُ مِنْ الشِّقَاقِ وَغَلْيُهُ الْيَبَسُ وَيُسَهِّلُ حَرَكَةَ الْمَفَاصِلِ وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يُرْخِي الْبَدَنَ وَيُصْلِحُهُ دُهْنُ الزَّنْبَقِ وَيُعْتَاضُ عَنْهُ بِدُهْنِ اللِّينُوفَرِ.

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 21 (SanadKitab #21582, hlm. urut 937)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.