Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab asy-Syar'iyyah wal Minah al-Mar'iyyah · Pengarang: ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 58

  1. فصل في حكم التداوي مع التوكل على الله
  2. فصل في خواص الماء

فِي مَرْأَى الْعَيْنِ مُخْتَلِطَيْنِ، وَقِيلَ: الْحَاجِزُ الْأَرْضُ وَالْيَبَسُ قَالَهُ الْحَسَنُ ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣] .

أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ يَغْلِبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَإِنَّمَا جَعَلَ سُبْحَانَهُ مَاءَ الْبَحْرِ كَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا فِيهِ مِنْ الْحَيَوَانِ، وَيَمُوتُ فِيهِ كَثِيرًا وَلَوْ كَانَ حُلْوًا لَأَنْتَنَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ الْهَوَاءُ، وَيَكْتَسِبُ مِنْهُ ذَلِكَ فَيَفْسُدُ الْعَالَمُ فَاقْتَضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ وَلَا يُغَيِّرُهُ شَيْءٌ أَبَدًا، وَلِأَنَّ أَرْضَهُ سُخْنَةٌ مَالِحَةٌ وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ يَنْفَعُ مِنْ الشُّقُوقِ الْعَارِضَةِ عَنْ بَرْدٍ إذَا اغْتَسَلْت بِهِ، وَيَقْتُلُ الْقَمْلَ وَيُحَلِّلُ الدَّمَ الْمُنْعَقِدَ تَحْتَ الْجِلْدِ، وَيَنْفَعُ مِنْ الْجَرَبِ وَالْحَكَّةِ وَالْقَوَابِي وَالْفَالِجِ وَالْخَدْرِ وَأَوْرَامِ الثَّدْيِ وَيُحْتَقَنُ بِهِ لِلْمَغَصِ وَيُسْقَى فَيُسَهِّلُ ثُمَّ يُشْرَبُ بَعْدَهُ مَرَقُ الدَّجَاجِ فَيَكْسِرُ لَذْعَهُ، وَالْجُلُوسُ فِيهِ يَنْفَعُ مِنْ لَسْعِ الْأَفْعَى وَسَائِرِ الْهَوَامِّ الْقَتَّالَةِ وَشُرْبُهُ يُؤْذِي، فَإِنَّهُ يُعَطِّشُ وَيُهَزِّلُ وَيُحْدِثُ حَكَّةً وَجَرَبًا وَنَفْخًا، وَقَدْ يُتَدَارَكُ ضَرَرُهُ بِاللَّبَنِ وَالْأَشْيَاءِ الدَّسِمَةِ.

وَقَدْ يُدَبَّرُ الْمَاءُ الْمَالِحُ فَيَعْذُبُ بِأَنْ يُوضَعَ فِي إنَاءٍ كَالْقَدَحِ مِنْ شَمْعٍ، فَإِنَّهُ يُرَشَّحُ إلَيْهِ مِنْ خَارِجِهِ مَاءٌ عَذْبٌ أَوْ يُجْعَلَ فِي قِدْرٍ وَيُجْعَلُ فَوْقَ الْقِدْرِ قُضْبَانٌ عَلَيْهَا صُوفٌ مَنْفُوشٌ وَيُوقَدُ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى يَرْتَفِعَ بُخَارُهَا إلَى الصُّوفِ فَإِذَا كَثُرَ عَصْرُهُ لَا يَزَالُ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ لَهُ مَا يُرِيدُ فَيَحْصُلَ لَهُ مِنْ الْبُخَارِ فِي الصُّوفِ مَاءٌ عَذْبٌ أَوْ يَحْفِرَ إلَى جَانِبِهِ حُفْرَةً يُرَشَّحُ مَاؤُهُ إلَيْهَا ثُمَّ أُخْرَى إلَى جَانِبِهَا تُرَشَّحُ هِيَ إلَيْهَا ثُمَّ ثَالِثَةٌ إلَى أَنْ يَعْذُبَ وَيُخْلَطَ بِطِينٍ جَيِّدٍ أَوْ يُخْلَطَ بِسَوِيقٍ فِي جِرَارٍ جُدُدٍ وَتُسْتَقْطَرَ، وَشُرْبُهُ عَلَيْهِ أَغْذِيَةٌ دَسِمَةٌ أَقَلُّ لِضَرَرِهِ، فَالْمَاءُ الْمُرُّ يُمْزَجُ بِحُلْوٍ وَيُؤْكَلُ عَلَيْهِ الْحُلْوُ، وَالْمَاءُ الْمَالِحُ الْعَادِمُ لِلْمَرَارَةِ حَارٌّ يَابِسٌ يُسَخَّنُ وَيُجَفَّفُ وَيُطْلِقُ الطَّبْعَ، فَإِذَا أَدَمْنَ عَلَيْهِ عَقَلَ وَهُوَ كَمَا سَبَقَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ.

وَأَمَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَمَاءٌ شَرِيفٌ مُبَارَكٌ. أَشْرَفُ الْمِيَاهِ وَأَجَلُّهَا عِنْدَ النَّاسِ وَهُوَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، وَيُسْتَحَبُّ التَّضَلُّعُ مِنْهُ كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي الْفِقْهِ وَسَبَقَ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي فُصُولِ الصِّحَّةِ.

وَأَمَّا الْأَنْهَارُ الَّتِي مِنْ الْجَنَّةِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

Rujukan halaman ini: الآداب الشرعية والمنح المرعية، ج 3، ص 58 (SanadKitab #21582, hlm. urut 974)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.