Lewati ke konten

Kitab: Ghamzu 'Uyunil Bashair · Pengarang: أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Baca Juz 3, halaman 326

  1. [الفن الثالث من الأشباه والنظائر وهو فن الجمع والفرق]
  2. [أحكام الصبيان]

٥١ - وَلَوْ خَدَعَهُ حَتَّى أَخَذَهُ بِرِضَاهُ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، لِأَنَّهُ مَا غَصَبَهُ، لِأَنَّهُ الْأَخْذُ قَهْرًا، وَفِي الْمُلْتَقَطِ مِنْ النِّكَاحِ: وَعَنْ مُحَمَّدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ خَدَعَ بِنْتَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَهُ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهِ. قَالَ أَحْبِسُهُ أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا أَوْ يُعْلَمَ مَوْتُهَا (انْتَهَى) .

ــ

[غمز عيون البصائر]

الْأَسْبَابِ الْمُتْلِفَةِ، وَإِنَّمَا يَحْفَظُ وَلِيُّهُ فَإِذَا قُطِعَ حِفْظُ وَلِيِّهِ عَنْهُ أُضِيفَ التَّلَفُ إلَى غَصْبِهِ وَفِعْلِهِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَصَارَ مُبَاشِرًا بِإِتْلَافِهِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَةً، وَالْمُبَاشَرَةُ حُكْمًا كَافِيَةٌ لِإِيجَابِ الضَّمَانِ كَمَا فِي الْمُكْرَهِ وَشُهُودِ الْقِصَاصِ، وَإِذَا اُعْتُبِرَ مُبَاشِرًا حُكْمًا صَارَ كَأَنَّهُ أَلْقَى الْحَيَّةَ عَلَى الصَّبِيِّ حَتَّى نَهَشَتْهُ، أَوْ أَلْقَى الْجِدَارَ عَلَيْهِ أَوْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ السَّبُعِ حَتَّى افْتَرَسَهُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَضْمَنُ فَكَذَا هُنَا. وَهَذَا الْقَائِلُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَخْصِيصِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الصَّبِيِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ بِالْحُمَّى لِأَنَّ حُدُوثَ الْمَوْتِ بِالْحُمَّى لَا يُضَافُ إلَى غَصْبِهِ.

وَنَقْلِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: ٧٨] وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ بِالتَّسَبُّبِ لَا بِالْمُبَاشَرَةِ لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ الْمُبَاشَرَةُ حَقِيقَةً وَلَكِنْ وُجِدَ حَدُّ التَّسَبُّبِ وَهُوَ اتِّصَالُ أَثَرِ فِعْلِهِ بِهِ يَسْتَقِيمُ إضَافَةُ التَّلَفِ إلَى فِعْلِهِ كَمَا فِي حَفْرِ الْبِئْرِ اتَّصَلَ التَّلَفُ بِأَثَرِ فِعْلِهِ وَهُوَ الْعُمْقُ بِوَاسِطَةِ فِعْلِ آخَرَ وَهُوَ فِعْلُ الْمَاشِي فَاسْتَقَامَتْ إضَافَةُ التَّلَفِ إلَى أَثَرِ فِعْلِهِ فَصَارَ سَبَبًا وَالْمُسَبِّبُ ضَامِنٌ حَتَّى لَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ حُرًّا كَبِيرًا وَنَقَلَهُ إلَى مَكَان خَاصًّا بِهِ شَيْءٌ مِنْ الصَّوَاعِقِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ حَدُّ الْمُبَاشَرَةِ وَالتَّسَبُّبِ أَمَّا الْمُبَاشَرَةُ فَظَاهِرَةٌ، وَأَمَّا التَّسَبُّبُ فَلِأَنَّ التَّلَفَ حِينَئِذٍ لَا يُضَافُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْكَبِيرَ يُمْكِنُهُ حِفْظُ نَفْسِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُتْلِفَةِ فَكَانَ كَالْمَاشِي إذَا عَلِمَ بِالْبِئْرِ وَوَقَعَ فِيهَا لَا يَضْمَنُ الْحَافِرُ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ حِفْظُ نَفْسِهِ (انْتَهَى) . وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الْقُصُورِ وَالِاقْتِصَارِ بِسَبَبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الِاخْتِصَارِ.

(٥١) قَوْلُهُ: وَلَوْ خَدَعَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ بِرِضَاهُ لَمْ يَضْمَنْ. قِيلَ عَلَيْهِ: لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرِضَاءِ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَنَافِعَهُ عَنْ مَضَارِّهِ. وَأَمَّا الْقَهْرُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ مَعَ إبَاءِ

Rujukan halaman ini: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ج 3، ص 326 (SanadKitab #21588, hlm. urut 1223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.