أَحْكَامُ الْمَجْنُونِ ذَكَرَهَا الْأُصُولِيُّونَ فِي بَحْثِ الْعَوَارِضِ فَلْيَنْظُرْهَا مَنْ رَامَهَا بَيَانُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْمَعْنَى أَوْ لِلَّفْظِ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ النَّوْعِ الثَّانِي. أَحْكَامُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ
١ - ذَكَرَ النَّسَفِيُّ فِي الْكَنْزِ حَقِيقَتَهُ، وَذَكَرَ مِنْ أَحْكَامِهِ وُقُوفَهُ فِي الصَّفِّ وَحُكْمَ مِيرَاثِهِ وَخِتَانِهِ. وَذَكَرَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ ﵀ أَحْكَامَهُ فِي الْأَصْلِ مِنْ كِتَابِ الْمَفْقُودِ، وَأَنَا أَذْكُرُ مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ بِاخْتِصَارٍ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَحْكَامُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]
قَوْلُهُ: ذَكَرَ النَّسَفِيُّ فِي الْكَنْزِ حَقِيقَتَهُ وَهُوَ مَنْ لَهُ فَرْجٌ وَذَكَرٌ، فَإِنْ بَالَ مِنْ الذَّكَرِ فَغُلَامٌ وَإِنْ بَالَ مِنْ الْفَرْجِ فَأُنْثَى وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا فَالْحُكْمُ لِلْأَسْبَقِ، وَإِنْ اسْتَوَيَا فَمُشْكِلٌ وَلَا عِبْرَةَ بِالْكَثْرَةِ (انْتَهَى) . وَفِي الْمُحِيطِ نَقْلًا عَنْ الْمُنْتَقَى قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وَأَبُو يُوسُفَ ﵀ إذَا خَرَجَ مِنْ سُرَّةِ إنْسَانٍ كَهَيْئَةِ الْبَوْلِ وَلَيْسَ لَهُ قُبُلٌ وَلَا ذَكَرٌ وَلَا أَدْرِي مَا الْقَوْلُ فِي هَذَا. وَفِي الْمُغْنِي لِابْنِ قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيِّ: وَلَوْ كَانَ شَخْصٌ لَا مَبَالَ لَهُ بَلْ لَهُ مَخْرَجٌ وَاحِدٌ فِيمَا بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ مِنْهُ يَبُولُ وَيَتَغَوَّطُ أَوْ لَا مَخْرَجَ لَهُ لَا قُبُلَ وَلَا دُبُرَ وَإِنَّمَا يَتَقَيَّأُ مَا يَأْكُلُهُ وَمَا يَشْرَبُهُ، وَحُكِيَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ عَنْ هَذَا فَهُوَ فِي الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ كَذَا فِي الْمَنْبَعِ.