كِتَابُ الطَّلَاقِ أَيُّ رَجُلٍ طَلَّقَ وَلَمْ يَقَعْ
١ - فَقُلْ إذَا قَالَ عَنَيْتُ الْإِخْبَارَ كَاذِبًا.
أَيُّ رَجُلٍ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ وَلَمْ يَقَعْ؟
٢ - فَقُلْ إذَا كَانَ قَصَدَ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا
٣ - وَهَذَا إذَا سَكَّنَ
أَيُّ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا حُرِّمَتْ الْأُخْرَى عَلَيْهِ وَحْدَهَا؟ فَقُلْ رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرِ أَمَةً فَأَعْتَقَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَلَهُ زَوْجَةٌ فَأَرْضَعَتْ الصَّبِيَّ الَّذِي كَانَ زَوْجُ ضَرَّتِهَا بِلَبَنِ هَذَا الرَّجُلِ حُرِّمَتْ ضَرَّتُهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الطَّلَاقِ]
قَوْلُهُ: فَقُلْ إذَا عَنَيْت الْإِخْبَارَ كَاذِبًا. ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَازِيًا إلَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنْ عَنَى الْإِخْبَارَ عَمَّا مَضَى كَذِبًا لَهُ فِي الدِّيَانَةِ إمْسَاكُهَا وَفِي الْقُنْيَةِ قَالَ رَاقِمًا لِلْمُحِيطِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَقَعُ قَضَاءً لَا دِيَانَةً لِأَنَّ الْقَاضِيَ يَتَّهِمُهُ فَلَوْ أَشْهَدَ قَبْلَ ذَلِكَ زَالَتْ التُّهْمَةُ ثُمَّ رَقَّمَ لِلْأَصْلِ فِي بَابِ التَّلْجِئَةِ وَقَالَ إذَا تَوَاضَعَا أَنَّا نُخْبِرُ عَنْ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ عَلَى مَالٍ كَذِبًا ثُمَّ أَخَبَر عَنْهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا وَلَا عَتَاقًا وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَكِنَّ الْقَاضِيَ لَا يُصَدِّقُهُ وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِهِ لِلْوَهْبَانِيَّةِ وَحَرَّرَهَا بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ
(٢) قَوْلُهُ: فَقُلْ إذَا كَانَ قَصَدَ تِلْكَ السَّاعَةَ. يَعْنِي إذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ قِيَامَ ذَلِكَ الرَّجُلِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَجَعَلَ قِيَامَهُ غَايَةً لِلتَّعْلِيقِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِعِتْقِ كُلِّ جَارِيَةٍ يَشْتَرِيهَا كَذَلِكَ وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ مِثْلُهُ حِينَ حَلَّفَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَقَالَ فِي آخِرِهِ حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ وَعَنَى قِيَامَهُ لَا قِيَامَ السَّاعَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
(٣) قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا سَكَّنَ. يَعْنِي إذَا وَقَفَ عَلَى السُّكُونِ فِي السَّاعَةِ أَمَّا إذَا