٤ - الْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ بِيَقِينٍ.
حَلَّفَتْهُ امْرَأَتُهُ بِأَنَّ كُلَّ جَارِيَةٍ تَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ. ٥ - فَقَالَ نَعَمْ نَاوِيًا جَارِيَةً بِعَيْنِهَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ.
٦ - وَلَوْ نَوَى بِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْكِ ٧ - نَاوِيًا عَلَى رَقَبَتِكِ صَحَّتْ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
بَعْدَ مَا حَنِثَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَنِثَ لَمْ يَضُرَّهُ النِّكَاحُ الثَّانِي وَهَذَا يَسْتَقِيمُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي تَسْمِيَةٌ يَلْزَمُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَسَمَّى لَهَا مَهْرًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا وَسَمَّى لَهَا مَهْرًا يَلْزَمُهُ الثَّانِي فَيَضُرُّهُ النِّكَاحُ الثَّانِي فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْزَمَهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَهْرِ الَّذِي سَمَّاهُ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى النِّصْفِ الَّذِي يَبْطُلُ مِنْهُ النِّكَاحُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي هَذَا النِّكَاحِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
(٤) قَوْلُهُ: الْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ بِيَقِينٍ. يَعْنِي احْتِيَاطًا لِاخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْيَمِينِ أَوْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عِنْدَ التَّزَوُّجِ فَإِنَّ الصَّحِيحَ مَا قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لَمَّا تَزَوَّجَهَا. لَوْ قُلْنَا إنَّهُ لَا يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى وَالْمَرْأَةُ تَتَزَوَّجُ آخَرَ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا وَهِيَ امْرَأَةُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَهَذَا فَسْخٌ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ إمَّا بِحُكْمِ هَذِهِ الطَّلْقَةِ وَإِمَّا بِحُكْمِ الْيَمِينِ السَّابِقِ فَحَلَّ لَهَا التَّزَوُّجُ بِزَوْجٍ آخَرَ (انْتَهَى) . وَمِنْهُ يَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِيجَازِ الْبَالِغِ حَدَّ الْأَلْغَازِ.
(٥) قَوْلُهُ: فَقَالَ نَعَمْ نَاوِيًا جَارِيَةً بِعَيْنِهَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ. يَعْنِي دِيَانَةً لَا قَضَاءً لِأَنَّهُ نَوَى خِلَافَ الظَّاهِرِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
(٦) قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى بِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ. يَعْنِي دِيَانَةً لَا قَضَاءً لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
(٧) قَوْلُهُ: نَاوِيًا عَلَى رَقَبَتِكَ صَحَّتْ. أَيْ نِيَّتُهُ قَضَاءً وَدِيَانَةً لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.