كِتَابُ الْحَجِّ ١ - لَوْ رَمَى الْجَمْرَةَ بِالْبَعْرِ جَازَ، ٢ - وَبِالْجَوَاهِرِ لَا، لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ اسْتِخْفَافًا بِالشَّيْطَانِ وَفِي الثَّانِي إعْزَازَهُ
لَوْ دَلَّ الْمُحْرِمُ عَلَى قَتْلِ صَيْدٍ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، وَلَوْ دَلَّ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَا،
٣ - وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ مَحْظُورٌ إحْرَامُهُ
٤ - وَالثَّانِي مَحْظُورٌ بِكُلِّ حَالٍ
٥ - وَلَوْ غَلِطُوا فِي وَقْتِ الْوُقُوفِ لَا إعَادَةَ، وَفِي الصَّوْمِ وَالْأُضْحِيَّةِ أَعَادُوا؛ وَالْفَرْقُ أَنَّ تَدَارُكَهُ فِي الْحَجِّ مُتَعَذِّرٌ وَفِي غَيْرِهِ مُتَيَسِّرٌ
. أَعْتَقَ الْعَبْدَ بَعْدَ حَجِّهِ حَجَّ لِلْإِسْلَامِ، وَلَوْ اسْتَغْنَى الْفَقِيرُ كَفَاهُ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْحَجِّ]
قَوْلُهُ: لَوْ رَمَى الْجَمْرَةَ بِالْبَعْرِ جَازَ. أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ الرَّمْيِ بِالْبَعْرِ مُخَالِفٌ لِمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ الْمَشَايِخِ فِي كُتُبِهِمْ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي النِّهَايَةِ نَسَبَ مَا ذَكَرَ مِنْ الْجَوَازِ إلَى بَعْضِ الْمُتَعَسِّفَةِ وَعِبَارَتُهُ وَبَعْضُ الْمُتَعَسِّفَةِ يَقُولُونَ إذَا رَمَى بِالْبَعْرِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إهَانَةُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالْبَعْرِ.
(٢) قَوْلُهُ: وَبِالْجَوَاهِرِ لَا. وَمِثْلُهَا اللَّآلِئُ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ كَمَا فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ
(٣) قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ. يَعْنِي قَتْلَ الصَّيْدِ مَحْظُورٌ فِي إحْرَامِهِ يَعْنِي وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْحَرَمِ كَمَا فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ.
(٤) قَوْلُهُ: وَالثَّانِي مَحْظُورٌ بِكُلِّ حَالٍ. يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ بِالْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ
(٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ غَلِطُوا فِي وَقْتِ الْوُقُوفِ لَا إعَادَةَ. يَعْنِي إذَا غَلِطُوا فِي الْحَجِّ فَوَقَفُوا يَوْمَ النَّحْرِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُمْ رَأَوْا هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِحَيْثُ يُعْلَمُ يَقِينًا أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ النَّحْرِ لَا يَلْزَمُهُمْ الْقَضَاءُ