عَرَفْت فِي دِينِهِ ذَلِكَ فَاذْكُرْهُ لِلنَّاسِ كَيْ لَا يَتَّبِعُوهُ.
٢٠ - وَيَحْذَرُوهُ، وَقَالَ ﵇ «اُذْكُرُوا الْفَاجِرَ بِمَا فِيهِ حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ ذَا جَاهٍ وَمَنْزِلَةٍ» وَاَلَّذِي تَرَى مِنْهُ الْخَلَلَ فِي الدِّينِ فَاذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا تُبَالِ مِنْ جَاهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُعِينُك وَنَاصِرُك وَنَاصِرُ الدِّينِ، فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ مَرَّةً هَابُوكَ وَلَمْ يَتَجَاسَرْ أَحَدٌ عَلَى إظْهَارِ الْبِدْعَةِ فِي الدِّينِ وَإِذَا رَأَيْت مِنْ سُلْطَانِك مَا يُوَافِقُ الْعِلْمَ؛ فَاذْكُرْ ذَلِكَ مَعَ طَاعَتِك إيَّاهُ فَإِنَّ يَدَهُ أَقْوَى مِنْ يَدِك؛ تَقُولُ لَهُ: أَنَا مُطِيعٌ لَك فِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ سُلْطَانٌ وَمُسَلَّطٌ عَلَيَّ، غَيْرَ أَنِّي أَذْكُرُ مِنْ سِيرَتِك مَا لَا يُوَافِقُ الْعِلْمَ، فَإِذَا فَعَلْت مَعَ السُّلْطَانِ مَرَّةً.
٢١ - كَفَاك لِأَنَّ إذَا وَاظَبْت عَلَيْهِ وَدُمْت.
٢٢ - لَعَلَّهُمْ يَقْهَرُونَك فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ قَمْعٌ لِلدِّينِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيَعْرِفَ مِنْك الْجَهْدَ فِي الدِّينِ وَالْحِرْصَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ.
٢٣ - فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَادْخُلْ عَلَيْهِ وَحْدَك فِي دَارِهِ وَانْصَحْهُ فِي الدِّينِ وَنَاظِرْهُ إنْ كَانَ مُبْتَدِعًا،
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٢٠) قَوْلُهُ: وَيَحْذَرُوهُ عَطْفٌ عَلَى النَّفْيِ لَا عَلَى الْمَنْفِيِّ لِفَسَادِ الْمَعْنَى.
(٢١) قَوْلُهُ: كَفَاك أَيْ فِي الْخُرُوجِ عَنْ عَهْدِ النَّصِيحَةِ.
(٢٢) قَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَقْهَرُونَك كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ لَعَلَّهُ يَقْهَرُك.
(٢٣) قَوْلُهُ: فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ افْعَلْ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: لِيَعْرِفَ مِنْك الْجَهْدَ فِي الدِّينِ إلَخْ.