Lewati ke konten

Kitab: Ghamzu 'Uyunil Bashair · Pengarang: أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Baca Juz 2, halaman 170

  1. [الفن الثاني من الأشباه والنظائر وهو فن الفوائد]
  2. [كتاب الأيمان]

مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ تَنْقَسِمُ وَبِالْمُفْرَدِ لَا

ــ

[غمز عيون البصائر]

هَذَا بَلْ قَصَدَ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً بِتِلْكَ الصِّفَةِ فِي آخِرِ الْوَقْتَيْنِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُضَافُ بِالْعَكْسِ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ سَقَطَ مَا قِيلَ. ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ بِالْعَكْسِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدُمُ زَيْدٌ أَوْ يَجِيءُ عَمْرٌو، وَلِأَنَّ قَضِيَّةَ الْعَكْسِ نُزُولُ الْجَزَاءِ عِنْدَ آخِرِهِمَا تَحَقُّقًا وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الصَّادِقُ عَلَى السَّابِقِ تَحَقُّقًا فَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ

(٥٨) قَوْلُهُ: مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ تَنْقَسِمُ وَبِالْمُفْرَدِ لَا يَعْنِي مَتَى قَابَلَ جُمْلَةَ الْأَفْعَالِ بِجُمْلَةِ الْأَشْخَاصِ انْصَرَفَ كُلُّ فِعْلٍ إلَى شَخْصٍ مِنْ أُولَئِكَ الْأَشْخَاصِ، وَلَا تُصْرَفُ الْأَفْعَالُ كُلُّهَا إلَى كُلِّ شَخْصٍ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَنْقَسِمُ، ذَلِكَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ [يوسف: ٦٧] لِيَدْخُلَ كُلٌّ مِنْكُمْ مِنْ بَابٍ عَلَى حِدَةٍ وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَكِبَ الْقَوْمُ دَوَابَّهُمْ وَلَبِسُوا ثِيَابَهُمْ، وَنُقِضَ هَذَا بِقَوْلِهِمْ قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي الِانْقِسَامَ بِالْفَرْدِ بَلْ ثُبُوتَ الْجَمْعِ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ وَضْعَ اللَّفْظِ فِي مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ، وَوُقُوعَ فِعْلِ الْجَمْعِ عَلَى الْجَمْعِ مِنْ غَيْرِ انْقِسَامٍ إذَا أَمْكَنَ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَنْقُوضِ بِهِ، وَكَلَامَنَا فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَحَقَّقُ مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ إلَّا بِطَرِيقِ الِانْقِسَامِ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ ضَرُورَةً، فَإِنْ قِيلَ: إذَا انْقَسَمَ عَلَى الْفَرْدِ لَا يَبْقَى لِلْجَمْعِ الَّذِي هُوَ صَرِيحُ اللَّفْظِ اعْتِبَارٌ قُلْنَا مُرَاعَاةُ الْجَمْعِ مَوْجُودَةٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْدَ إذَا قُوبِلَ بِالْمُفْرَدِ يَنْضَمُّ إلَيْهِ أَفْرَادٌ أُخَرُ عَلَى نَحْوِهِ فَيَتَحَقَّقُ مَعْنَى الْجَمْعِ وَمَتَى قَابَلَ الْجَمْعَ بِالْمُفْرَدِ اقْتَضَى وُجُودَ الْفِعْلِ مِنْ الْجَمْعِ فِي ذَلِكَ الْمُفْرَدِ كَقَوْلِهِمْ دَخَلَ الْقَوْمُ دَارًا وَضَرَبُوا رَجُلًا وَهَذَا أَغْلَبِيٌّ وَقَدْ اقْتَضَى تَعْمِيمَ الْمُفْرَدِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] الْمَعْنَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ لِكُلِّ يَوْمٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُقَابَلَةَ الْمُثَنَّى بِالْمَثْنَى مَعَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا مِنْ أَفْرَادِ الْقَاعِدَةِ مَا إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إذَا وَلَدْتُمَا وَلَدَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدًا طَلُقَتَا وَلَا يُشْتَرَطُ وِلَادَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدَيْنِ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْجَمْعِ هَهُنَا مَا قَابَلَ الْوَاحِدَ.

Rujukan halaman ini: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ج 2، ص 170 (SanadKitab #21588, hlm. urut 627)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.