Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 1, halaman 107

  1. كتاب الطهارة
  2. باب آداب قضاء الحاجة
  3. آداب الاستنجاء

٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إدَاوَةً وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ] الْحَدِيثَ.

وَهَذَا فِي الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ، بِقَرِينَةِ الدُّخُولِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ رِوَايَةَ [إذَا أَتَى] أَعَمُّ لِشُمُولِهَا، وَيَشْرَعُ هَذَا الذِّكْرُ فِي غَيْرِ الْأَمَاكِنِ الْمُعَدَّةِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ وَرَدَ فِي الْحُشُوشِ وَأَنَّهَا تَحْضُرُهَا الشَّيَاطِينُ، وَيَشْرَعُ الْقَوْلُ بِهَذَا فِي غَيْرِ الْأَمَاكِنِ الْمُعَدَّةِ عِنْدَ إرَادَةِ رَفْعِ ثِيَابِهِ، وَفِيهَا قَبْلَ دُخُولِهَا؛ وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِهَذَا الذِّكْرِ، فَيَحْسُنُ الْجَهْرُ بِهِ.

[وَعَنْ أَنَسٍ "] كَأَنَّهُ تَرَكَ الْإِضْمَارَ فَلَمْ يَقُلْ: عَنْهُ؛ وَلِبُعْدِ الِاسْمِ الظَّاهِرِ؛ بِخِلَافِهِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ بُلُوغِ الْمَرَامِ وَعَنْهُ، بِالْإِضْمَارِ أَيْضًا [قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ] الْغُلَامُ هُوَ الْمُتَرَعْرِعُ، قِيلَ: إلَى حَدِّ السَّبْعِ سِنِينَ. وَقِيلَ: إلَى الِالْتِحَاءِ، وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مَجَازًا [نَحْوِي إدَاوَةً] بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ [مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ فَزَايٍ، هِيَ: عَصًا طَوِيلَةٌ فِي أَسْفَلِهَا زَجٌّ؛ وَيُقَالُ: رُمْحٌ قَصِيرٌ [فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الْمُرَادُ بِالْخَلَاءِ هُنَا الْفَضَاءُ؛ بِقَرِينَةِ الْعَنَزَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ ﷺ صَلَّى إلَيْهَا فِي الْفَضَاءِ؛ أَوْ يَسْتَتِرُ بِهَا، بِأَنْ يَضَعَ عَلَيْهَا ثَوْبًا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ الْحَاجَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُ؛ وَلِأَنَّ خِدْمَتَهُ فِي الْبُيُوتِ تَخْتَصُّ بِأَهْلِهِ.

وَالْغُلَامُ الْآخَرُ اُخْتُلِفَ فِيهِ؛ فَقِيلَ ابْنُ مَسْعُودٍ " وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَجَازًا؛ وَيُبْعِدُهُ قَوْلُهُ: نَحْوِي فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ " كَانَ كَبِيرًا؛ فَلَيْسَ نَحْوُ أَنَسٍ " فِي سِنِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ نَحْوِي، فِي كَوْنِهِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَصِحُّ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ " كَانَ صَاحِبَ سِوَاك رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَحْمِلُ نَعْلَهُ وَسِوَاكَهُ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ مَجَازٌ كَمَا فِي الشَّرْحِ، وَقِيلَ هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ "؛ وَقِيلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِخْدَامِ لِلصَّغِيرِ؛ وَعَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ. وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ اسْتِنْجَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَاءِ وَالْأَحَادِيثُ قَدْ أَثْبَتَتْ ذَلِكَ، فَلَا سَمَاعَ لِإِنْكَارِ مَالِكٍ؛ قِيلَ: وَعَلَى أَنَّهُ أَرْجَحُ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ زِيَادَةِ التَّكَلُّفِ بِحَمْلِ الْمَاءِ بِيَدِ الْغُلَامِ؛ وَلَوْ كَانَ يُسَاوِي الْحِجَارَةَ أَوْ هِيَ أَرْجَحُ مِنْهُ لَمَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ؛ وَالْجُمْهُورُ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحِجَارَةِ وَالْمَاءِ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْأَفْضَلُ الْمَاءُ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَرَادَهَا فَخِلَافٌ: فَمَنْ يَقُولُ تُجْزِئُ الْحِجَارَةُ لَا يُوجِبُهُ، وَمَنْ يَقُولُ لَا تُجْزِئُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 1، ص 107 (SanadKitab #21590, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.