Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 3, halaman 380

  1. كتاب الجنايات
  2. باب قتال الجاني، وقتل المرتد
  3. الاطلاع على الغير بغير إذنه

١١٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إذْنٍ، فَحَذَفْته بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْت عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ " بِلَا دِيَةٍ لَهُ، وَلَا قِصَاصٍ "

بِفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ فَأُدْغِمَتْ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إلَى مَا قَبْلَهَا (أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ) أَيْ الذَّكَرُ مِنْ الْإِبِلِ (لَا دِيَةَ لَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ).

اُخْتُلِفَ فِي الْعَاضِّ وَالْمَعْضُوضِ مِنْهُمَا، فَقَالَ الْحَافِظُ: الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ الْمَعْضُوضَ أَجِيرُ يَعْلَى لَا يَعْلَى قِيلَ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ يَعْلَى هُوَ الْعَاضُّ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ الَّتِي وَقَعَتْ لِأَجْلِ الدَّفْعِ عَنْ الضَّرَرِ تُهْدَرُ، وَلَا دِيَةَ عَلَى الْجَانِي وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَقَالُوا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّائِلِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ مَنْ شَهَرَ عَلَى آخَرَ سِلَاحًا لِقَتْلِهِ فَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَ الشَّاهِرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالُوا: وَلَوْ جَرَحَهُ الْمَعْضُوضُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْ بَدَنِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَشَرْطُ الْإِهْدَارِ أَنْ يَتَأَلَّمَ الْمَعْضُوضُ، وَأَنْ لَا يُمْكِنَهُ تَخْلِيصُ يَدِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ ضَرْبِ شِدْقِهِ، أَوْ فَكِّ لَحْيَيْهِ لِيُرْسِلَهُمَا وَمَهْمَا أَمْكَنَ التَّخَلُّصُ بِدُونِ ذَلِكَ فَعَدَلَ عَنْهُ إلَى الْأَثْقَلِ لَمْ يُهْدَرْ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يُهْدَرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَدَلِيلُ شَرْطِ الْإِهْدَارِ بِمَا ذُكِرَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ فِي الشَّرْعِ وَإِلَّا، فَلَا يُفِيدُهُ الْحَدِيثُ، فَإِنْ كَانَ الْعَضُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْبَدَنِ جَرَى فِيهِ هَذَا الْحُكْمُ قِيَاسًا.

(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﵌: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إذْنٍ فَحَذَفْته بِحَصَاةٍ فَفَقَأْت عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى تَحْرِيمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَعَلَى أَنَّ مَنْ اطَّلَعَ قَاصِدًا لِلنَّظَرِ إلَى مَحَلِّ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُطَّلَعِ عَلَيْهِ دَفْعُهُ بِمَا ذُكِرَ، وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَهُ، فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

(وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَلَا قِصَاصَ).

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَأْذُونًا بِالنَّظَرِ فَالْجُنَاحُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ عَلَى مَنْ جَنَى عَلَى النَّاظِرِ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ فِي مَحَلٍّ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِذْنِ، وَلَوْ نَظَرَ مِنْهُ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ الْمَنْظُورِ إلَيْهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْخِلَافُ فِيهِ لِلْمَالِكِيَّةِ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ مِنْ الْمَالِكِيَّة لَعَلَّ مَالِكًا لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ تَصَرَّفَ الْفُقَهَاءُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 3، ص 380 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.