Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 433

  1. كتاب الحدود
  2. باب حد السرقة
  3. لا يجوز القطع في سرقة الثمر والكثر

١١٥٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» رَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.

فِيمَنْ جَحَدَ الْعَارِيَّةَ لَا غَيْرِهِ مِنْ الْخَوَنَةِ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ يُخَصُّ لِلْقَطْعِ بِمَنْ اسْتَعَارَ عَلَى لِسَانِ غَيْرِهِ مُخَادِعًا لِلْمُسْتَعَارِ مِنْهُ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَنْكَرَهَا لَمَّا طُولِبَ بِهَا قَالَ: فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ الْخِيَانَةِ بَلْ لِمُشَارَكَةِ السَّارِقِ فِي أَخْذِ الْمَالِ خُفْيَةً. وَالْحَدِيثُ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ لِعُلَمَاءِ الْحَدِيثِ وَقَدْ صَحَّحَهُ مَنْ سَمِعْت؛ وَهَذَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْخَائِنَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ (بِالْخَائِنِ) الَّذِي يُضْمِرُ مَا لَا يُظْهِرُهُ فِي نَفْسِهِ، وَالْخَائِنُ هُنَا هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ خُفْيَةً مِنْ مَالِكِهِ مَعَ إظْهَارِهِ لَهُ النَّصِيحَةَ وَالْحِفْظَ. وَالْخَائِنُ أَعَمُّ، فَإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ الْخِيَانَةُ فِي غَيْرِ الْمَالِ، وَمِنْهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ وَهِيَ مُسَارَقَةُ النَّاظِرِ بِطَرَفِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ نَظَرُهُ (وَالْمُنْتَهِبُ) الْمُغِيرُ مِنْ النُّهْبَةِ وَهِيَ الْغَارَةُ وَالسَّلْبُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا كَانَ عَلَى جِهَةِ الْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ (وَالْمُخْتَلِسُ) السَّالِبُ مَنْ اخْتَلَسَهُ إذَا سَلَبَهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي شَرْطِيَّةِ أَنْ تَكُونَ السَّرِقَةُ فِي حِرْزٍ، فَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلنَّاصِرِ وَالْخَوَارِجِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ وُرُودِ الدَّلِيلِ بِاشْتِرَاطِهِ مِنْ السُّنَّةِ وَلِإِطْلَاقِ الْآيَةِ وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إلَى اشْتِرَاطِهِ مُسْتَدِلِّينَ بِهَذَا الْحَدِيثِ إذْ مَفْهُومُهُ لُزُومُ الْقَطْعِ فِيمَا أُخِذَ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مَا كَانَ عَنْ خُفْيَةٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مَفْهُومٌ وَلَا تَثْبُتُ بِهِ قَاعِدَةٌ يُقَيَّدُ بِهَا الْقُرْآنُ وَيُؤَيِّدُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ «أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ يَدَ مَنْ أَخَذَ رِدَاءَ صَفْوَانَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» «وَبِأَنَّهُ ﷺ قَطَعَ يَدَ الْمَخْزُومِيَّةِ وَإِنَّمَا كَانَتْ تَجْحَدُ مَا تَسْتَعِيرُهُ»؛ وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِرْزُ مَأْخُوذٌ مِنْ مَفْهُومِ السَّرِقَةِ لُغَةً؛ فَإِنْ صَحَّ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْحِرْزِ فَالْمَسْأَلَةُ كَمَا تَرَى وَالْأَصْلُ عَدَمُ الشَّرْطِ وَأَنَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَأَتَوَقَّفُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ.

(وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» هُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ جُمَّارُ النَّخْلِ وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (رَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ) وَهُمْ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ (وَصَحَّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ) كَمَا صَحَّحَا مَا قَبْلَهُ قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ: الْحَدِيثُ تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ وَالثَّمَرُ الْمُرَادُ بِهِ مَا كَانَ مُعَلَّقًا فِي النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيُحَرَّزَ وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ: حَوَائِطُ الْمَدِينَةِ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ وَأَكْثَرُهَا تَدْخُلُ مِنْ جَوَانِبِهَا، وَالثَّمَرُ اسْمٌ جَامِعٍ لِلرَّطْبِ وَالْيَابِسِ مِنْ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَأَمَّا الْكُثَرُ فَوَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ بِالْجُمَّارِ، وَالْجُمَّارُ بِالْجِيمِ آخِرُهُ رَاءٌ بِزِنَةِ زَمَانٍ، وَهُوَ شَحْمُ النَّخْلِ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْحَدِيثُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 433 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.