Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 453

  1. كتاب الحدود
  2. باب التعزير وحكم الصائل

١١٧٢ - وَعَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ «أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.

جُمْلَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْمَنَافِعِ وَبِهَذَا تَسْقُطُ مَسْأَلَةُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ وَاَلَّذِي قَالَ مَنْقُولٌ عَنْ الرَّبِيعِ وَالضَّحَّاكِ وَفِيهِ حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا حَرَّمَ الْخَمْرَ سَلَبَهَا الْمَنَافِعَ».

(وَعَنْ وَائِلٍ) هُوَ ابْنُ حُجْرٍ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ «سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا) أَفَادَ الْحُكْمُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَهُوَ تَحْرِيمُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ وَزِيَادَةُ الْأَخْبَارِ بِأَنَّهَا دَاءٌ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ حَالٍ مَنْ يَسْتَعْمِلُهَا أَنَّهُ يَتَوَلَّدُ عَنْ شُرْبِهَا أَدْوَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ إخْبَارِ الشَّارِعِ أَنَّهَا دَاءٌ فَقَبَّحَ اللَّهُ وَصَّافَهَا مِنْ الشُّعَرَاءِ الْخُلَعَاءِ وَوَصَّافَ شُرْبِهَا وَتَشْوِيقَ النَّاسِ إلَى شُرْبِهَا وَالْعُكُوفَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُمْ يُضَادُّونَ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ فِيمَا حَرَّمَ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ تِلْكَ الْأَشْعَارَ بِلِسَانٍ شَيْطَانِيٍّ يَدْعُونَ إلَى مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ.

بَابُ التَّعْزِيرِ وَحُكْمِ الصَّائِلِ

التَّعْزِيرُ: مَصْدَرُ عَزَّرَ مِنْ الْعَزْرِ (بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ) وَهُوَ الرَّدُّ وَالْمَنْعُ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ تَأْدِيبٌ عَلَى ذَنْبٍ لَا حَدَّ فِيهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْحُدُودِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: (الْأَوَّلُ) أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، فَتَعْزِيرُ ذَوِي الْهَيْئَاتِ أَخَفُّ، وَيَسْتَوُونَ فِي الْحُدُودِ مَعَ النَّاسِ (وَالثَّانِي) أَنَّهَا تَجُوزُ فِيهِ الشَّفَاعَةُ دُونَ الْحُدُودِ (وَالثَّالِثُ) التَّالِفُ بِهِ مَضْمُونٌ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَقَدْ فَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ التَّعْزِيرِ وَالتَّأْدِيبِ وَلَا يَتِمُّ لَهُمْ الْفَرْقُ، وَيُسَمَّى تَعْزِيرًا لِدَفْعِهِ وَرَدِّهِ عَنْ فِعْلِ الْقَبَائِحِ، وَيَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ عَلَى حَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ حَالُ الْفَاعِلِ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 453 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1073)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.