Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 500

  1. كتاب الجهاد
  2. باب الجزية والهدنة
  3. المهادنة بين المسلمين وأعدائهم مدة معلومة

عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ

١٢٣٠ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁، وَفِيهِ: «أَنَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا فَقَالُوا: أَتَكْتُبُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ فَسَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا»

(وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) هَكَذَا فِي نُسَخِ بُلُوغِ الْمَرَامِ بِإِفْرَادِ ذَكَرَ وَكَانَ الظَّاهِرُ فَذَكَرَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ لِيَعُودَ إلَى الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ فَذَكَرَ أَيْ الرَّاوِي (بِطُولِهِ وَفِيهِ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ) الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُهَادَنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَائِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِمَصْلَحَةٍ يَرَاهَا الْإِمَامُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَإِنَّهُ ذُكِرَ فِي الْمُهَادَنَةِ مَا يُفِيدُهُ الْحَدِيثُ الْآتِي وَهُوَ قَوْلُهُ:

(وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ أَنَّ «مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا» أَيْ مَنْ جَاءَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَى كُفَّارِ مَكَّةَ لَمْ يَرُدُّوهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إلَيْهِ ﷺ رَدَّهُ إلَيْهِمْ فَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ «فَقَالُوا: أَتَكْتُبُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ إنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ فَسَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» فَإِنَّهُ ﷺ كُتِبَ هَذَا الشَّرْطُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ كَرَاهَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ سَاقَهُ أَئِمَّةُ السِّيَرِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَاسْتَوْفَاهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَذَكَرَ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَائِدِ وَفِيهِ أَنَّهُ ﷺ رَدَّ إلَيْهِمْ أَبَا جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا قَبْلَ تَمَامِ كِتَابِ الصُّلْحِ وَأَنَّهُ بَعْدَ رَدِّهِ إلَيْهِمْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا فَفَرَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَقَامَ بِمَحَلٍّ عَلَى طَرِيقِهِمْ يَقْطَعُهَا عَلَيْهِمْ وَانْضَافَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَيَّقَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَسَالِكَهُمْ وَالْقِصَّةُ مَبْسُوطَةٌ فِي كِتَابِ السِّيَرِ.

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرُدَّ النِّسَاءَ الْخَارِجَاتِ إلَيْهِ فَقِيلَ لِأَنَّ الصُّلْحَ إنَّمَا وَقَعَ فِي حَقِّ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ تَعْمِيمَ ذَلِكَ فِي الْفَرِيقَيْنِ، فَإِنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي مُعَيْطٍ مُهَاجِرَةً طَلَبَ الْمُشْرِكُونَ رُجُوعَهَا فَمَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ وَفِيهَا: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ الْآيَةَ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 500 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.