١٢٣٣ - وَعَنْهُ ﵁. أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٢٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٢٣٥ - وَعَنْهُ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ - فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
(وَعَنْهُ) أَيْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ» جَمْعُ قَارِحٍ وَالْقَارِحُ مَا كَمَلَتْ سَنَةً كَالْبَازِلِ فِي الْإِبِلِ (فِي الْغَايَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ) فِيهِ مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ السِّبَاقِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَأَنَّهُ يَجْعَلُ غَايَةَ الْقُرَّحِ أَبْعَدَ مِنْ غَايَةِ مَا دُونَهَا لِقُوَّتِهَا وَجَلَادَتِهَا وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ.
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا سَبَقَ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ مَا يُجْعَلُ لِلسَّابِقِ عَلَى السَّبْقِ مِنْ جُعْلٍ (إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَأَعَلَّ الدَّارَقُطْنِيُّ بَعْضَهَا بِالْوَقْفِ. قَوْلُهُ (إلَّا فِي خُفٍّ) الْمُرَادُ بِهِ الْإِبِلُ وَالْحَافِرُ وَالْخَيْلُ وَالنَّصْلُ السَّهْمُ أَيْ ذِي خُفٍّ أَوْ ذِي حَافِرٍ أَوْ ذِي نَصْلٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السِّبَاقِ عَلَى جُعْلٍ فَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مِنْ غَيْرِ الْمُتَسَابِقَيْنِ كَالْإِمَامِ يَجْعَلُهُ لِلسَّابِقِ حَلَّ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِ الْمُتَسَابِقَيْنِ لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ مِنْ الْقِمَارِ. وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ السَّبَقُ إلَى فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ قَصَرَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَجَازَهُ عَطَاءٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلِلْفُقَهَاءِ خِلَافٌ فِي جَوَازِهِ عَلَى عِوَضٍ أَوْ لَا وَمَنْ أَجَازَهُ عَلَيْهِ فَلَهُ شَرَائِطُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ.