١٢٤٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٢٤٣ - وَعَنْ «ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قُلْت لِجَابِرٍ ﵁: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ. وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قَتْلِ مَا ذُكِرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ أَكْلِهَا لِأَنَّهُ لَوْ حَلَّ لَمَا نَهَى عَنْ الْقَتْلِ وَتَقَدَّمَ لَنَا فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ بَحْثٌ. وَتَحْرِيمُ أَكْلِهَا رَأْيُ الْجَمَاهِيرِ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خِلَافٌ إلَّا النَّمْلَةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ تَحْرِيمَهَا إجْمَاعٌ. .
(وَعَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ الْمَكِّيُّ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ وَيُسَمَّى الْقَسُّ لِعِبَادَتِهِ وَوَهَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي إعْلَالِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ (قَالَ «قُلْت لِجَابِرٍ الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ) الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حِلِّ أَكْلِ الضَّبُعِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فَهُوَ مُخَصَّصٌ مِنْ حَدِيثِ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «الضَّبُعُ صَيْدٌ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ وَيُؤْكَلُ» وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا زَالَ النَّاسُ يَأْكُلُونَهَا وَيَبِيعُونَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ. وَحَرَّمَهُ الْهَادَوِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ عَمَلًا بِالْحَدِيثِ الْعَامِّ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ، وَلَكِنَّ أَحَادِيثَ التَّحْلِيلِ تُخَصِّصُهُ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ عَلَى التَّحْرِيمِ