١٢٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ ﵁، «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضِّفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِمَّا مُسِخَ؟ قَالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يَمْسَخْ قَوْمًا فَيَجْعَلْ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً» وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. فَقَالَ: قَوْلُهُمْ إنَّ الْمَمْسُوخَ لَا يَنْسُلُ دَعْوَى فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِالْعَقْلِ إنَّمَا طَرِيقُهُ النَّقْلُ وَلَيْسَ فِيهِ أَمْرٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ (وَأُجِيبَ) أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ سَلِمَ أَنَّهُ مَمْسُوخٌ لَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ أَكْلِهِ فَإِنَّ كَوْنَهُ كَانَ آدَمِيًّا قَدْ زَالَ حُكْمُهُ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ أَصْلًا وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ ﷺ الْأَكْلَ مِنْهُ لِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَمَا كَرِهَ الشُّرْبَ مِنْ مِيَاهِ ثَمُودَ (قُلْت) وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرَ تَحْرِيمَهُ لَمَا أَمَرَ بِإِلْقَائِهَا أَوْ بِتَقْرِيرِهِمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَلَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَكْلِهِ فَالْجَوَابُ الَّذِي قَبْلَهُ هُوَ الْأَحْسَنُ وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْمَجْمُوعِ جَوَازُ أَكْلِهِ وَكَرَاهَتُهُ لِلنَّهْيِ.
(وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ الْقُرَشِيُّ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّحَابِيُّ قِيلَ إنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَيْسَتْ لَهُ رُؤْيَةٌ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَقِيلَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَقُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الضِّفْدَعِ بِزِنَةِ الْخِنْصَرِ (يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: «ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَوَاءً وَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَجْعَلُهَا فِيهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الضَّفَادِعِ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَع. وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَعَنْ أَنَسٍ «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّهَا مَرَّتْ عَلَى نَارِ إبْرَاهِيمَ فَجَعَلَتْ فِي أَفْوَاهِهَا الْمَاءَ وَكَانَتْ تَرُشُّهُ عَلَى النَّارِ» وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قَتْلِ الضَّفَادِعِ قَالُوا: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ أَكْلِهَا وَلِأَنَّهَا لَوْ حَلَّتْ