Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 519

  1. كتاب الأطعمة
  2. باب الصيد والذبائح
  3. حكم ما أكل منه كلب الصيد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَائِشَةُ. وَذَهَبَتْ الظَّاهِرِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ مَا لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ تَارِكُهَا نَاسِيًا لِظَاهِرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَحَدِيثُ عَدِيٍّ ﵁ فَإِنَّهُ لَمْ يُفَصِّلْ. قَالُوا: وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَفِيهِ " أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قَوْمًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ - الْحَدِيثَ " فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ إنَّهُ أَعَلَّهُ الْبَعْضُ بِالْإِرْسَالِ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ أَدَارَ الشَّارِعُ الْحُكْمَ عَلَى الْمَظِنَّةِ وَهِيَ كَوْنُ الذَّابِحِ مُسْلِمًا وَإِنَّمَا شَكَّكَ عَلَى السَّائِلِ حَدَاثَةُ إسْلَامِ الْقَوْمِ فَأَلْغَاهُ ﷺ بَلْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا لَبَيَّنَ لَهُ عَدَمَ لُزُومِهَا وَهَذَا وَقْتُ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» فَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَقْدِيرِ رُفِعَ الْإِثْمُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ فَهُمْ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ فَيَتَحَصَّلُ قُوَّةُ كَلَامِ الظَّاهِرِيَّةِ فَيَتْرُكُ مَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا شَكَّ فِيهِ وَالذَّابِحُ مُسْلِمٌ فَكَمَا قَالَ ﷺ «اُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا»

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) فِي قَوْلِهِ: «فَإِنْ أَدْرَكْته حَيًّا فَاذْبَحْهُ». فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَذْكِيَتُهُ إذَا وَجَدَهُ حَيًّا وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِهَا وَذَلِكَ اتِّفَاقٌ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ وَفِيهِ بَقِيَّةُ حَيَاةٍ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَطَعَ حُلْقُومَهُ أَوْ مَرِيئَهُ أَوْ جَرَحَ أَمْعَاءَهُ أَوْ أَخْرَجَ حَشْوَهُ فَيَحِلُّ بِلَا ذَكَاةٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ: بِالْإِجْمَاعِ، وَقَالَ الْمَهْدِيُّ: لِلْهَادَوِيَّةِ إنَّهُ إذَا بَقِيَ فِيهِ رَمَقٌ وَجَبَ تَذْكِيَتُهُ، وَالرَّمَقُ إمْكَانُ التَّذْكِيَةِ لَوْ حَضَرَتْ آلَةٌ.

وَدَلَّ قَوْلُهُ: «وَإِنْ أَدْرَكْته وَقَدْ قُتِلَ وَلَمْ يَأْكُلْهُ فَكُلْهُ» أَنَّهُ إذَا أَكَلَ حَرُمَ أَكْلُهُ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُعَلَّمِ أَنْ لَا يَأْكُلَ فَأَكْلُهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ كَامِلِ التَّعْلِيمِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ تَعْلِيلُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ " فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ " وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ فَإِنَّهُ فَسَّرَ الْإِمْسَاكَ عَلَى صَاحِبِهِ بِأَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «إذَا أَرْسَلْت الْكَلْبَ فَأَكَلَ الصَّيْدَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا أَرْسَلْته وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى صَاحِبِهِ» وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ حِلُّهُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا قَالَ كُلْ: مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْك قَالَ وَإِنْ أَكَلَ؟ قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ» وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ «كُلْهُ وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْ مِنْهُ إلَّا نِصْفَهُ» قِيلَ فَيُحْمَلُ حَدِيثُ عَدِيٍّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي كَلْبٍ قَدْ اعْتَادَ الْأَكْلَ فَخَرَجَ عَنْ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، وَحَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ لِبَيَانِ أَصْلِ الْحِلِّ.

وَقَدْ كَانَ عَدِيٌّ مُوسِرًا فَاخْتَارَ ﷺ لَهُ الْأَوْلَى وَكَانَ أَبُو ثَعْلَبَةَ مُعْسِرًا فَأَفْتَاهُ بِأَصْلِ الْحِلِّ، وَقَالَ الْأَوَّلُونَ: الْحَدِيثَانِ قَدْ تَعَارَضَا، وَهَذِهِ الْأَجْوِبَةُ لَا يَخْفَى ضَعْفُهَا فَيُرْجَعُ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 519 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.