Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 521

  1. كتاب الأطعمة
  2. باب الصيد والذبائح
  3. حكم صيد المعراض

١٢٥٢ - وَعَنْ عَدِيٍّ ﵁ قَالَ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: إذَا أَصَبْت بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْت بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

لِأَنَّ التَّأْدِيبَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْكِلَابِ فَاشْتُقَّ لَهُ مِنْهُ لِكَثْرَتِهِ فِي جِنْسِهِ أَوْ لِأَنَّ السَّبُعَ يُسَمَّى كَلْبًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِك» فَأَكَلَهُ الْأَسَدُ أَوْ مِنْ الْكَلَبِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الضَّرَاوَةِ يُقَالُ هُوَ كَلْبٌ بِكَذَا إذَا كَانَ ضَارِيًا بِهِ اهـ فَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى شُمُولِ الْآيَةِ لِلْكَلْبِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْجَوَارِحِ عَلَى تَقْدِيرِ الِاشْتِقَاقَيْنِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ وَالْعَرَبُ تَصِيدُ بِالْكِلَابِ وَالطُّيُورِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي فَقَالَ: مَا أَمْسَكَ عَلَيْك فَكُلْ.» وَقَدْ ضُعِّفَ بِمُجَالِدٍ وَلَكِنْ قَدْ أَوْضَحْنَا فِي حَوَاشِي ضَوْءِ النَّهَارِ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِمَا رَوَاهُ.

(وَعَنْ عَدِيٍّ قَالَ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ» بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ آخِرُهُ مُعْجَمَةٌ يَأْتِي تَفْسِيرُهُ (فَقَالَ: «إذَا أَصَبْت بِحَدِّهِ فَكُلْ وَإِذَا أَصَبْت بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ» بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْقَافِ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ وَذَالٌ مُعْجَمَةٌ بِزِنَةِ عَظِيمٍ يَأْتِي بَيَانُهُ (فَلَا تَأْكُلْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْمِعْرَاضِ عَلَى أَقْوَالٍ لَعَلَّ أَقْرَبَهَا مَا قَالَهُ ابْنُ التِّينِ إنَّهُ عَصًا فِي طَرَفِهَا حَدِيدَةٌ يَرْمِي بِهِ الصَّائِدُ فَمَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَهُوَ ذَكِيٌّ يُؤْكَلُ وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ أَيْ مَوْقُوذٌ وَالْمَوْقُوذُ مَا قُتِلَ بِعَصًا أَوْ حَجَرٍ أَوْ مَا لَا حَدَّ فِيهِ وَالْمَوْقُوذَةُ الْمَضْرُوبَةُ بِخَشَبَةٍ حَتَّى تَمُوتَ مِنْ وَقَذْتُهُ ضَرَبْتُهُ، وَفِي الْحَدِيثِ إشَارَةٌ إلَى آلَةٍ مِنْ آلَاتِ الِاصْطِيَادِ وَهِيَ الْمُحَدَّدُ فَإِنَّهُ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ إذَا أَصَابَ بِحَدِّ الْمِعْرَاضِ أَكَلَ فَإِنَّهُ مُحَدَّدٌ وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا يَأْكُلْ. وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ صَيْدُ الْمُثَقَّلِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالثَّوْرِيُّ وَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ الشَّامِ إلَى أَنَّهُ يَحِلُّ صَيْدُ الْمِعْرَاضِ مُطْلَقًا وَسَبَبُ الْخِلَافِ مُعَارَضَةُ الْأُصُولِ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَمُعَارَضَةُ الْأَثَرِ لَهَا وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ الْأُصُولِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْوَقِيذَ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ وَمِنْ أُصُولِهِ أَنَّ الْعَقْرَ ذَكَاةُ الصَّيْدِ فَمَنْ رَأَى أَنَّ مَا قَتَلَهُ الْمِعْرَاضُ وَقِيذًا مَنَعَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَمَنْ رَآهُ عَقْرًا مُخْتَصًّا بِالصَّيْدِ وَأَنَّ الْوَقِيذَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهِ لَمْ يَمْنَعْهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا خُزِقَ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَمْ يُخْزَقْ نَظَرَ إلَى حَدِيثِ عَدِيٍّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. هَذَا وَقَوْلُهُ (فَإِنَّهُ وَقِيذٌ) أَيْ كَالْوَقِيذِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَقِيذَ الْمَضْرُوبَ بِالْعَصَا مِنْ دُونِ حَدٍّ وَهَذَا قَدْ شَارَكَهُ فِي الْعِلَّةِ وَهِيَ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَدٍّ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 521 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.