Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 542

  1. كتاب الأطعمة
  2. باب العقيقة
  3. ارتهان الغلام بعقيقته

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) وَهَذَا هُوَ حَدِيثُ الْعَقِيقَةِ الَّذِي اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ وَاخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ لِغَيْرِهِ مِنْهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ فَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَهُوَ طِفْلٌ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ لِأَبَوَيْهِ (قُلْت) وَنَقَلَهُ الْحَلِيمِيُّ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ وَهُمَا إمَامَانِ عَالَمَانِ مُتَقَدِّمَانِ عَلَى أَحْمَدَ. وَقِيلَ إنَّ الْمَعْنَى الْعَقِيقَةُ لَازِمَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا فَشُبِّهَ لُزُومُهَا لِلْمَوْلُودِ بِلُزُومِ الرَّهْنِ لِلْمَرْهُونِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ يُقَوِّي قَوْلَ الظَّاهِرِيَّةِ بِالْوُجُوبِ. وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَرْهُونٌ بِأَذَى شَعْرِهِ، وَلِذَلِكَ جَاءَ " فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى " وَيُقَوِّي قَوْلَ أَحْمَدَ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حَزْمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: إنَّ النَّاسَ يُعْرَضُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْعَقِيقَةِ كَمَا يُعْرَضُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَهَذَا دَلِيلٌ - لَوْ ثَبَتَ - لِمَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِالْيَوْمِ السَّابِعِ كَمَا دَلَّ مَا مَضَى وَدَلَّ لَهُ هَذَا أَيْضًا. وَقَالَ مَالِكٌ: تَفُوتُ بَعْدَهُ وَقَالَ مَنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْعَقِيقَةُ. وَلِلْعُلَمَاءِ خِلَافٌ فِي الْعَقِّ بَعْدَهُ وَفِي قَوْلِهَا أَمَرَهُمْ أَيْ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَعِقَّ كُلُّ مَوْلُودٍ لَهُ عَنْ وَلَدِهِ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ لِلْمَوْلُودِ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْأَبِ إلَّا أَنْ يَمُوتَ أَوْ يَمْتَنِعَ وَأُخِذَ مِنْ لَفْظِ تُذْبَحُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَنَّهُ يُجْزِئُ أَنْ يَعِقَّ عَنْهُ الْأَجْنَبِيُّ وَقَدْ تَأَيَّدَ بِأَنَّهُ ﷺ عَقَّ عَنْ الْحَسَنَيْنِ كَمَا سَلَفَ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ أَبُوهُمَا كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ «كُلُّ بَنِي أُمٍّ يَنْتَمُونَ إلَى عَصَبَةٍ إلَّا وَلَدَ فَاطِمَةَ ﵂ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ» وَفِي لَفْظٍ " وَأَنَا أَبُوهُمْ " أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَمَّا وَلَدَتْ حَسَنًا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَعُقُّ عَنْ وَلَدِي بِدَمٍ؟ قَالَ لَا وَلَكِنْ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً» فَهُوَ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا ذَبَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ هَذَا فَمَنَعَهَا ثُمَّ عَقَّ عَنْهُ وَأَرْشَدَهَا إلَى تَوَلِّي الْحَلْقَ وَالتَّصَدُّقَ وَهَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَأْذِنُهُ إلَّا قَبْلَ ذَبْحِهِ وَقَبْلَ مَجِيءِ وَقْتِ الذَّبْحِ وَهُوَ السَّابِعُ. وَفِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ " وَيُحْلَقُ " دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ حَلْقِ رَأْسِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ وَظَاهِرُهُ عَامٌّ لِحَلْقِ رَأْسِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ. وَحَكَى الْمَازِرِيُّ كَرَاهَةَ حَلْقِ رَأْسِ الْجَارِيَةِ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 542 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.