١٢٩٦ - «وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ: فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.
كِتَابُ الْقَضَاءِ
١٢٩٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ
«وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ فَأَوْفِ بِنَذْرِك». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً) دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ الْوَفَاءُ بِمَا نَذَرَ بِهِ إذَا أَسْلَمَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ مِنْ الْكَافِرِ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّقَرُّبُ بِالْعِبَادَةِ، قَالَ وَلَكِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَهِمَ مِنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَمَحَ بِفِعْلِ مَا كَانَ نَذَرَ فَأَمَرَهُ بِهِ لِأَنَّ فِعْلَهُ طَاعَةٌ وَلَيْسَ هُوَ مَا كَانَ نَذَرَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إلَى أَنَّهُ ﷺ إنَّمَا أَمَرَ بِهِ اسْتِحْبَابًا وَإِنْ كَانَ الْتِزَامُهُ فِي حَالٍ لَا يَنْعَقِدُ فِيهَا. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ أَوْفَقُ بِالْحَدِيثِ وَالتَّأْوِيلُ تَعَسُّفٌ. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الصَّوْمُ إذْ اللَّيْلُ لَيْسَ ظَرْفًا لَهُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الصَّوْمِ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ " اعْتَكِفْ وَصُمْ " وَهُوَ ضَعِيفٌ. .