Lewati ke konten

Kitab: Subulus Salam (al-Hadits) · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 572

  1. كتاب القضاء
  2. أبواب
  3. حكم الحاكم

١٣٠٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ

١٣٠٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْت لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

طُرُقٌ أُخَرُ تَشْهَدُ لَهُ وَيَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثُ الْآتِي:

وَهُوَ قَوْلُهُ (وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ) وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَسْمَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي أَوَّلًا ثُمَّ يَسْمَعَ جَوَابَ الْمُجِيبِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْنِي الْحُكْمَ عَلَى سَمَاعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي قَبْلَ جَوَابِ الْمُجِيبِ فَإِنْ حَكَمَ قَبْلَ سَمَاعِ الْإِجَابَةِ عَمْدًا بَطَلَ قَضَاؤُهُ وَكَانَ قَدْحًا فِي عَدَالَتِهِ وَإِنْ كَانَ خَطَأٌ لَمْ يَكُنْ قَادِحًا وَأَعَادَ الْحُكْمَ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ وَهَذَا حَيْثُ أَجَابَ الْخَصْمُ، فَإِنْ سَكَتَ عَنْ الْإِجَابَةِ أَوْ قَالَ لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِمَامِ يَحْيَى وَمَالِكٍ يَحْكُمُ عَلَيْهِ لِتَصْرِيحِهِ بِالتَّمَرُّدِ إنْ شَاءَ حَبَسَهُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَقِيلَ بَلْ يَلْزَمُهُ الْحَقُّ بِسُكُوتِهِ إذْ الْإِجَابَةُ تَجِبُ فَوْرًا فَإِذَا سَكَتَ كَانَ كَنُكُولِهِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ النُّكُولَ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْيَمِينِ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ، وَقِيلَ يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ التَّمَرُّدَ كَافٍ فِي جَوَازِ الْحُكْمِ إذْ الْحُكْمُ شُرِعَ لِفَصْلِ الشِّجَارِ، وَدَفْعِ الضِّرَارِ، وَهَذَا حَاصِلٌ مَا فِي الْبَحْرِ. قِيلَ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَائِبِ فَمَنْ أَجَازَ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ أَجَازَ الْحُكْمَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ عَنْ الْإِجَابَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي عَدَمِ الْإِجَابَةِ؛ وَفِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَى الْغَائِبِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ جَائِزًا لَمْ يَكُنْ الْحُضُورُ عَلَيْهِ وَاجِبًا وَلِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ حَتَّى يَسْمَعَ لَهُ كَلَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْغَائِبُ لَا يُسْمَعُ لَهُ جَوَابٌ، وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّانِي يَحْكُمُ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ هِنْدَ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَوْفًى. وَهَذَا مَذْهَبُ الْهَادَوِيَّةِ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَحَمَلُوا حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا عَلَى الْحَاضِرِ، وَقَالُوا: الْغَائِبُ لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَإِنَّهُ إذَا حَضَرَ كَانَتْ حُجَّتُهُ قَائِمَةً وَتُسْمَعُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا وَلَوْ أَدَّى إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْم الْمَشْرُوطِ.

(وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث، ج 4، ص 572 (SanadKitab #21590, hlm. urut 1192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.