أَعْتِقُك وَأَشْتَرِطُ عَلَيْك أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْت» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ
١٣٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
١٣٤٣ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
(وَعَنْ سَفِينَةَ ﵁) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَفَاءٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَنُونٍ (قَالَ «كُنْت مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: أَعْتِقُك وَأَشْتَرِطُ عَلَيْك أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْت» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ) الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ اشْتِرَاطِ الْخِدْمَةِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِشَرْطٍ فَيَقَعُ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ. وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ ﷺ قَرَّرَ ذَلِكَ إذْ الْخِدْمَةُ لَهُ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ رَقِيقَ الْإِمَارَةِ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدُمُوا الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ: لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ سِنِينَ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ عِتْقَهُ إلَّا بِخِدْمَتِهِ وَبِهَذَا قَالَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ.
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) فِي حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَأَفَادَتْ كَلِمَةُ إنَّمَا الْحَصْرَ، وَهُوَ إثْبَاتُ الْوَلَاءِ لِمَنْ ذَكَرَ وَنَفْيِهِ عَمَّنْ عَدَاهُ فَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَلَاءَ بِالْإِسْلَامِ خِلَافًا لِلْهَادَوِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ.
(وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ فِي الْقَامُوسِ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا فِي النَّسَبِ وَالثَّوْبِ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ) يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بِلَفْظِ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى تَشْبِيهِهِ بِلُحْمَةِ النَّسَبِ أَنَّهُ يَجْرِي الْوَلَاءُ مَجْرَى النَّسَبِ فِي الْمِيرَاثِ كَمَا